120

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

اطلاعي على غيره ممن نقل عن أصحاب الوجوه (^١) والترجيح، وقد أقول يتوجه أن يقال كذا، إن ظهر لي صوابه؛ ليتميز قولي به.
قال الشيخ: أما بعد (^٢)، فقد سنح (^٣) بالبال (^٤) أن أقتضب (^٥) ما في كِتَابيْ الإنصاف من تصحيح ما أطلقه الشيخ الْمُوَفَّق في المقنع من الخلاف فيه، ومالم يفصح فيه بتقديم حكم، وأن أتكلم على ما قطع به، أو قدمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، وهو غير الراجح في المذهب، وما أُخِلَّ به من قيد، أو شرط صحيح في المذهب، وما حصل في عبارته من خلل، أو إبهام، أو عموم، أو إطلاق، ويستثنى منه مسألة، أو أكثر، حكمها مخالف لذلك العموم، أو الإطلاق، وأما ما قطع به، أو قدّمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب، أو كان مفهوم كلامه مخالفًا لمنطوقه، وكان موافقًا

(^١) الوجه هو: الحكم المنقول في المسألة لبعض الأصحاب المجتهدين في المذهب، جاريا على قواعد الإمام، وأصوله، ونصوصه، ويأتي الوجه في كتب الحنابلة مفردا، ومثنى، ومجموعا، فيقال: في وجه، وعلى وجهين، أو ثلاثة، أو نحو ذلك. ينظر: المستوعب ١/ ٣٨، وصفة الفتوى ص ١١٤، والإنصاف ١٢/ ٢٢٦، والمدخل المفصل ١/ ٢٧٩.
(^٢) أي: بعدما تقدم ولما كانت (أما) متضمنة لمعنى الشرط أتى بعدها بالفاء الجزائية فقال: فقد، ويؤتى بها؛ للانتقال من أسلوب، إلى أسلوب، وأَوَّل من قال بها، قيل: داود ﵇، وقيل: كعب بن لؤي جد النبي ﷺ، وقيل: قس بن ساعدة الأيادي، وقيل: يعرب بن قحطان، وقيل سحبان وائل. ينظر: المزهر في علوم اللغة ١/ ١١٦، ٣٩١، المحيط البرهاني في الفقه ٨/ ١٣٧، عمدة القاري ٦/ ٢٢١.
(^٣) يقال: سنح لي الأمر، إذا عرض لك. ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٥٣٦، ولسان العرب ٢/ ٢٩١.
(^٤) أي: بالقلب تقول: ما خطر فلان ببالي. ينظر: تاج العروس ٢٨/ ١٢٤.
(^٥) أي: أقتطع. ينظر: مقاييس اللغة ٥/ ١٠٠، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ١٨٠، والمصباح المنير ٢/ ٥٠٦.

1 / 132