213

Al-Manār fī ʿulūm al-Qurʾān maʿa madkhal fī uṣūl al-tafsīr wa-maṣādirih

المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره

Publisher

موسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت

المبحث الثالث مصادر التفسير
أعني بالمصادر هنا تلك المراجع التي يرجع إليها المفسرون من كتاب أو سنة وأقوال الصحابة وآراء للسلف في تفسيرهم القرآن الكريم، وذلك بغض النظر عن الاتجاه الذي اتجهه كل واحد منهم في تفسيره.
المصدر الأول القرآن الكريم
ويعتبر أهم مصادر التفسير على الإطلاق، بل هو أحسن وأصح الطرق أن يفسر القرآن بالقرآن، كما قال ابن تيمية (١).
فإذا أردنا أن نعرف معنى آية فعلينا أن نطلب أول ما نطلب تفسيرها من القرآن نفسه، لأن القائل أحق من غيره في تفسير قوله عقلا، فإذا ما وجدنا وتنازعنا في فهم آية رددناها إلى آية أخرى تفسرها: .. فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ .. [النساء: ٥٩].
كيف تتم عملية تفسير القرآن بالقرآن:
يشتمل القرآن على المجمل والمبين وعلى المطلق والمقيد. وعلى العامّ والخاصّ، فما أوجز في مكان قد يبسط في مكان آخر، وما جاء مطلقا قد يلحقه التقييد في موضع آخر، وما جاء عاما في آية قد يلحقه التخصيص في آية أخرى.
فإذا أردنا أن نفسر آية من كتاب الله، علينا أن نجمع الآيات المتشابهة في الألفاظ أو في المعاني.

(١) مقدمة في أصول التفسير. ص ٩٣.

1 / 228