261

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

التقْوَى مِنكُمْ﴾ [الحج: ٣٧]، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]، وقال: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقال: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، وقال: ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ في مواضع. [المائدة: ١١٩، التوبة: ١٠٠، البينة: ٨].

وقد جاءت السنة بذكر حقه عليهم، في الصحيح عن معاذ بن جبل قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: (يا معاذ! أتدري ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم)(١).

[١٩ ب]

وروى الطبراني في كتاب الدعاء /مرفوعاً إلى النبي ﷺ: (يقول الله: يا عبدي! إنما هي أربعة: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة بيني وبينك، وواحدة بينك وبين خلقي، فأما التي لي، فتعبدني لا تشرك بي شيئاً، وأما التي هي لك، فعملك أجزيك به أحوج ما تكون إليه، وأما التي (بيني) (٢)وبينك، فمنك الدعاء وعليَّ الإجابة، وأما التي بينك وبين خلقي، فأتِ إلى الناس ما تحبّ أن يأتوه إليك) (٣).

(١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من خص قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموا، برقم (١٢٨، ١٢٩) وأطرافه (٢٨٥٦، ٥٩٦٧، ٦٢٦٧، ٦٥٠٠، ٧٣٧٣)، ومسلم (٥٨/١) برقم (٣٠).

(٢) هكذا في الأصل، وليست مذكورة في رواية الطبراني في كتاب الدعاء، لكن وردت بنحوها في رواية أبي نعيم في الحلية (١٧٣/٦) والمصنف يروي الحديث - فيما يظهر - بمعناه لا بألفاظه، والله أعلم.

(٣) أخرجه الطبراني في الدعاء (١٦)، وأبو يعلى في مسنده (١٤٣/٥) برقم =

93