٤ - أن يكون أسلوب النص المحقق موافقاً لأسلوب من نُسب إليه الكتاب، فلا يصلح أن يُنسب كتاب ضعيف الأسلوب، كثير الأخطاء، ضعيف الاستدلال، يظهر جهل مؤلفه بكثير من مسائل الشرع إلى إمام محقق مشهور، ضربت شهرته الآفاق.
فإذا كان لهذا المؤلف أسلوب مميز معروف لقرّائه، ميزوا - غالباً - بين ما صنفه، وبين ما نُسب إليه وليس من تصنيفه.
٥ - أن لا يحتوي الكتاب على مسائل عقدية أو علمية مخالفة لمذهب المؤلف، إذا كان لا يعرف عن المؤلف انتقال من مذهب إلى آخر، أو من عقيدة إلى أخرى، فلا يصح أن يُنسب إلى شيخ الإسلام كتاب أو رسالة تحتوي مخالفات عقدية لمذهب السلف.
٦ - أن ينقل بعض أهل العلم نصوصاً معزوة إلى الكتاب المحقّق، ويجدها المحقِق في ثنايا نسخته، كأن ينقل ابن القيم نصاً يعزوه إلى ابن تيمية، ثم يجد المحقق هذا النص في الكتاب الذي يحققه.
وهناك طرقاً أخرى للتثبت من صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه مبسوط بعضها في كتب فن تحقيق التراث، وبعضها يستطيع الباحث استنباطها بحسب الكتاب الذي يحققه، وموضوعه، والقرن الذي عاش فيه مصنفه ... إلخ.
وفي هذه المجموعة توفرت عدة دلائل تدلّ بمجموعها على صحة نسبة هذه الرسائل إلى ابن تيمية، منها:
١- ذُكر اسمه صريحاً في مقدمة عدد منها.
٢- تضمنت كلها إحالات بسط مسائل علمية إلى مواضع أخرى من كتبه، وهي أكثر من خمس وعشرين إحالة.
٣-تضمنت أسلوب ابن تيمية القوي في العرض والبيان