352

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

مَعَ الدِّرْهَمِ وَفِيمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمُدَّيْنِ وَفِي الدِّرْهَمِ وَمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الدِّرْهَمَيْنِ وَفِي الْمُدِّ وَمَا يُقَابِلُهُ قَوْلَانِ وَكَذَا إذَا بَاعَ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا بِدِينَارَيْنِ أَوْ بِدِرْهَمَيْنِ فَالْعَقْدُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي قَابَلَ الْجِنْسَ بَاطِلٌ وَفِي الْبَاقِي قَوْلَانِ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُ مَنْ أَطْلَقَ مَحْمُولًا عَلَى مَا فَصَّلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ التَّقْسِيطَ لَوْ اُعْتُبِرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَصَحَّ فِيمَا إذَا اتَّفَقَتْ الْقِيمَةُ وَالرَّافِعِيُّ مَعَ الْجُمْهُورِ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ فَعَلَى مَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَمَالَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ لَا وَجْهَ لِلْإِبْطَالِ لِأَنَّا إذَا صَحَّحْنَا فِي الدِّرْهَمِ بِمُدٍّ بناءا عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ يَبْقَى مُدٌّ فِي مُقَابَلَةِ مُدٍّ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ فَلَوْ أَبْطَلْنَاهُ لَكَانَ بِغَيْرِ مُوجِبٍ وَالْعُذْرُ عَنْ عَدَمِ تَخْرِيجِهِ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّ التَّقْوِيمَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُعْتَبَرًا فِي الرِّبَوِيَّاتِ لِكَوْنِهِ تَخْمِينًا بَطَلَ اعْتِبَارُهُ مُطْلَقًا فَلَا يُعْلَمُ الْقَدْرُ الْمُقَابِلُ مِنْ الْمُدَّيْنِ لِلْمُدِّ فَيَصِيرُ الْمُقَابِلُ مِنْهُمَا لِلْمُدِّ مَجْهُولًا وَمَنْ ضَرُورَتِهِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَابِلُ لِلدِّرْهَمِ مَجْهُولًا بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ فَإِنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُسْقِطْ اعْتِبَارَ التَّقْوِيمِ فِيهِمَا وَحَاوَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَابًا آخَرَ عَمَّا قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فَقَالَ الْفَرْقُ عَلَى طَرِيقَةِ الْجُمْهُورِ أَنَّ عِنْدَ غَيْرِهِ غَيْرُ قَابِلٍ لِلصِّحَّةِ بِحَالٍ لِتَمَيُّزِهِ فَأَمْكَنَ قَصْرُ الْبُطْلَانِ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ مَا قَابَلَ الْجِنْسَ فَإِنَّهُ قَابِلٌ لِلصِّحَّةِ بِالطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وإذا قبلها لم يمكن قَصْرُ الْبُطْلَانِ عَلَيْهِ وَقَرُبَ مِمَّا إذَا تَزَوَّجَ خَمْسَ نِسْوَةٍ فِي عَقْدٍ لَا يَصِحُّ وَلَا يَقُولُ بَطَلَ فِي وَاحِدٍ وَفِي الْبَاقِيَاتِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ نَعَمْ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ أَغْرَبَ فَقَالَ فِي صِحَّتِهِ فِي أَرْبَعِ نِسْوَةٍ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ بِالْخَبَرِ يَرُدُّ طَرِيقَةَ

10 / 353