339

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

الحقيقة
* هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ مقتضى كلام إكثر الاصحاب ولافرق فِي ذَلِكَ بَيْنَ
أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمُدِّ مِثْلَ الدِّرْهَمِ أَوْ لَا عَلَى مُقْتَضَى إطْلَاقِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَادَّعَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عليه ولافرق أَيْضًا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّانِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالدِّرْهَمَانِ مِنْ ضَرْبٍ وَاحِدٍ أَمْ لَا وَخَالَفَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مُخَالِفُونَ (أَمَّا) الْأَوَّلُ فَقَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُمَا لَوْ عَلِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ أَنَّ قِيمَةَ الْمُدِّ مِثْلُ الدِّرْهَمِ وَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُمَا مُتَمَاثِلَانِ وَإِنَّمَا يَكُونُ رِبًا إذَا كَانَ التَّفَاضُلُ مَعْلُومًا أَوْ التَّمَاثُلُ مَجْهُولًا وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ يُبْعِدُهُ أَنَّ الْقِيمَةَ أَمْرٌ تَخْمِينِيٌّ لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الرِّبَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ صُبْرَةً بِصُبْرَةٍ تَخْمِينًا لَمْ يَصِحَّ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ لَمْ أَرَ مَنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ

10 / 340