326

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

وَيُعَبِّرُ الْأَصْحَابُ عَنْ كُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بِقَاعِدَةِ مَدُّ عَجْوَةٍ وَضَابِطُهَا عِنْدَهُمْ أَنْ تَشْتَمِلَ الصَّفْقَةُ عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيَخْتَلِفُ مَعَ ذَلِكَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا جِنْسًا أَوْ نَوْعًا أَوْ صَفْقَةً فَقَوْلُنَا مَالٌ وَاحِدٌ خَرَجَ بِهِ مَا إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى جِنْسِ مَالِ الرِّبَا كَمَا إذَا بَاعَ قَمْحًا وَشَعِيرًا بِتَمْرٍ وَزَبِيبٍ فَإِنَّهُ لَوْلَا هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَدَخَلَ تَحْتَ الضَّابِطِ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الرِّبَا بِجِنْسِهِ وَمَعَ أَحَدِهِمَا غيره على مِمَّا فِيهِ الرِّبَا أَوْ مِمَّا لَا رِبَا فِيهِ وَهَذِهِ عِبَارَةُ أَبِي الطَّيِّبِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَ غَيْرَهُ عَلَى مَا هُوَ مِنْ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ فِي الْكِتَابِ وَفِي التَّنْبِيهِ مِنْ أَحْسَنِ الْعِبَارَاتِ وَأَسْلَمِهَا لَكِنْ فِيهَا اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَسَأَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَوَّلُ مَا يُعْتَنَى بِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَصْلَانِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّ الْجَهْلَ بالمماثلة لحقيقة المفاظلة وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ

10 / 327