303

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

قَالَ فِي الصَّرْفِ لَا يُبَاعُ الْجَوْزُ بَعْضُهُ ببعض كيلا ولا وزنا ثم قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا بَعِيدٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقَدْ حَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ كَجٍّ أَنَّهُ حَكَى عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى النَّصِّ الْمَذْكُورِ وَقَدْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا ذَلِكَ عَنْ النَّصِّ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَبِالْجَوَازِ جَزَمَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِأَنَّ قِشْرَهُ مِنْ صَلَاحِ اللُّبِّ وَيُدَّخَرُ مَعَهُ كَيْلًا يَفْسُدُ فَهُوَ كَالنَّوَى مِنْ التَّمْرِ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ مَا يقيه من الفساد يكون في جوفه وههنا مَا يَقِيهِ مِنْ الْفَسَادِ يَكُونُ عَلَى ظَاهِرِهِ ومقتضى كلام الامام الْجَوْزَ وَالْبَيْضَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَأَنَّهُ أَبْعَدُ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ مِنْ الْقِثَّاءِ بِالْقِثَّاءِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي الْقِثَّاءِ الْمَنْعُ عَلَى الْجَدِيدِ ثُمَّ قَالَ وَاتَّفَقَتْ الطُّرُقُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْبَيْضِ بِالْبَيْضِ وَالْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَزْنًا بِوَزْنٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَقْصُودَ فِي أَجْوَافِهَا وَقُشُورِهَا تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا ظَاهِرًا وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْقِثَّاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ قَالَ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ فِي الْبَيْضِ وَالْجَوْزِ إذَا بيع البعض بالبعض منها وزنا وجهين قَالَ وَهَذَا بَعِيدٌ (قُلْتُ) وَذَلِكَ أَنَّ الْجَوْزَ فِي غَالِبِ الْبِلَادِ يُبَاعُ بِالْعَدَدِ وَلَمْ يَسْتَمِرَّ الْعُرْفُ فِي وَزْنِهِ فَهُوَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْجَدِيدِ دُونَ الْقَدِيمِ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلشَّارِعِ فِيهِ مِعْيَارٌ فَامْتَنَعَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَهُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْقِثَّاءِ مِنْ جِهَةِ اسْتِتَارِهِ وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ حَكَى عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجَوْزِ بِالْجَوْزِ وَلَا اللَّوْزِ بِاللَّوْزِ عَدَدًا وَلَا وَزْنًا إلَّا أَنْ لَا ينقص في

10 / 304