300

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

حُكْمُ فُرُوعِهَا تَحْرِيمَ التَّفَاضُلِ فِي الْوَزْنِ قُلْنَا إنَّمَا اُعْتُبِرَ الْكَيْلُ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا لِأَنَّ تَقْدِيرَهَا فِي الْعَادَةِ بِالْكَيْلِ وَالْفَرْعُ الْمُلْحَقِ بِهَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي تُسَاوِيهِ بِمَا يُقَدَّرُ بِهِ فِي غَالِبِ الْعَادَةِ كَيْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ (وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ) وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْوَزْنَ لَيْسَ بِعِلَّةٍ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَ الْمَوْزُونَ فِي الْمَطْعُومَاتِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي التَّنْبِيهِ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي بَيْعِ هَذَا الْقِسْمِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ عَلَى
الْجَدِيدِ مَقْصُودًا وَهُنَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي ضِمْنِ مَسْأَلَةِ الْمِعْيَارِ وَذَكَرَ وَجْهًا هُنَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْكَيْلُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي التَّنْبِيهِ إلَّا الْوَزْنَ فَقَطْ وَمُقْتَضَى كَلَامِ صَاحِبِ الْوَافِي أَنَّهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَنَّهُ يَأْتِي فِيهَا مِنْ مَجْمُوعِ الْكِتَابَيْنِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ فِي التَّنْبِيهِ مَا إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ الَّذِي هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ آنِفًا كَالْبَقْلِ وَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ إلَّا قَوْلَانِ
(أَحَدُهُمَا)
امْتِنَاعُ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا
(وَالثَّانِي)
الْجَوَازُ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْوَزْنِ وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَ كَيْلُهُ وَوَزْنُهُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي التَّنْبِيهِ أَوْ يَكُونُ مُرَادُهُ فِي التَّنْبِيهِ مَا يَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ مَا يُمْكِنُ كيله ومالا يمكن

10 / 301