292

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْصِيصُ الْمَاوَرْدِيُّ محل الخلاف بما لاعادة فيه أوما كَانَتْ الْعَادَةُ فِيهِ مُسْتَوِيَةً (فَأَمَّا) صَاحِبُ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَةً أُخْرَى جَعَلَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ (وَجْهُ) اعْتِبَارِ الشَّبَهِ (وَوَجْهُ) اعْتِبَارِ غَالِبِ الْبَلَدَانِ كَمَا فَعَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ثُمَّ قَالَ (إنْ قُلْنَا) بِالْأَوَّلِ وَكَانَ شَبَهُهُ بِالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ سَوَاءٌ فَقِيلَ الْكَيْلُ وَقِيلَ الْوَزْنُ وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ (وَإِنْ قُلْنَا) بِالثَّانِي وَعَادَةُ النَّاسِ سَوَاءٌ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فَالْوَزْنُ وَقِيلَ الْكَيْلُ يَتَخَيَّرُ وَقِيلَ يُعْتَبَرُ بِأَشْبَهِ الْأَشْيَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ وَجْهَيْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِأَصْلِهِ أَوْ بِعَادَةِ بَلَدِ الْبَيْعِ وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ مُخَالِفَةٌ لِمَا فِي أَكْثَرِ الكتب والله أعلم
* وهى على الوجه الثاني غير مافى الْحَاوِي وَعَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ أَنَّهُ حَكَى وَجْهَيْنِ عَلَى قولنا باعتبار الشبه فكان تشبيههما معا فأنهما يُعْتَبَرُ فِيهِ وَجْهَانِ (١) وَهُوَ بَعْضُ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَبَحَثَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ حَكَى الْوَجْهَ الَّذِي اسْتَبْعَدَهُ عَنْ شَيْخِهِ فَقَالَ وَلَوْ مَنَعَ مَانِعٌ أَصْلَ الْبَيْعِ لِاسْتِبْهَامِ طَرِيقِ التَّمَاثُلِ لَكَانَ أَقْرَبَ مِمَّا ذَكَرَهُ يَعْنِي شَيْخَهُ (قُلْتُ) وَلَا يَتَأَتَّى مَنْعُ الْبَيْعِ لِأَنَّ هَذَا مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فَيُبَاعُ إمَّا الْكَيْلُ وَإِمَّا الْوَزْنُ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ حَيْثُ نَقُولُ إنَّهُ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ العلة فيه أن المبيع ممتنع الا بشرط الْمُمَاثَلَةِ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ وَهُمَا مَفْقُودَانِ وههنا بخلافه هما ممكنان ومع المرجح من

(١) كذا بالاصل فحرر)
*)

10 / 293