280

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

فَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَزْنًا عَلَى وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
لَا لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالِفَةِ النَّصِّ وَتَغْيِيرِ الْعُرْفِ
(وَالثَّانِي)
يَجُوزُ لِكَوْنِ الْوَزْنِ فِيهِ ثَابِتًا عَنْ الْكَيْلِ للعلم بموافقته كم كَانَ مِكْيَالُ الْعِرَاقِ ثَابِتًا عَنْ مِكْيَالِ الْحِجَازِ لِمُوَافَقَتِهِ فِي الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْمِكْيَالَيْنِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ التَّفَاضُلُ وَالْوَهْمُ كَالْحَقِيقَةِ ثُمَّ نَقَلَ مَعَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ وَزْنًا
سَوَاءٌ تَفَاضَلَا فِي الْكَيْلِ أَوْ تَسَاوَيَا وَأَطْلَقَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ فِيمَا إذَا كَانَتْ قرية يباع الطعام فيها وَزْنًا فَبَاعَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ مُوَازَنَةً وَجْهَيْنِ (وَقَالَ) أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنَّهُ تَوَهَّمَ جَوَازَ بَيْعِهَا وَزْنًا وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْكَيْلِ عَلَى وَجْهٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلا ماقاله الماوردى
*

10 / 281