257

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

ملك الجميع بالعقد وان رضى صاحب الصبرة الناقصة بقدر صبرته من الصبرة الزائدة أقر العقد وان تشاحا فسخ البيع لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ صُبْرَتَهُ بِجَمِيعِ صبرة صاحبه على التساوى في المقدار وقد تعذر ذلك ففسخ العقد)
* (الشَّرْحُ) إذَا بَاعَ صُبْرَةً بِصُبْرَةٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا مُكَايَلَةً جَازَ الْبَيْعُ بِلَا خِلَافٍ وَذَلِكَ وَاضِحٌ وَإِنْ خَرَجَتَا مُتَفَاضِلَتَيْنِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمُصَنِّفُ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ إنْ تَبَرَّعَ صَاحِبُ الصُّبْرَةِ الزَّائِدَةِ بِالزِّيَادَةِ جَازَ الْبَيْعُ قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَمَنْ تَبِعَهُ وَوَجَبَ عَلَى الْآخَرِ قَبُولُهُ وَعِلَّتُهُ مَا ذَكَرَهُ المصنف وهى مصرحة بانه مَلَكَ الْجَمِيعَ بِالْعَقْدِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَرَدَ على الجميع كما تقدم التنبيه عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَكِنَّهُ فَاتَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا غَرَضٌ (أَمَّا) بَائِعُ الصُّبْرَةِ الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُ أَوْرَدَ الْعَقْدَ عَلَى أَنْ تَكُونَ مُسَاوِيَةً لِلصُّبْرَةِ الْأُخْرَى وَقَدْ فَاتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَفَوَاتُ الشَّرْطِ لَا يَقْتَضِي فَسَادَ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ (وأما) الآخر فلظنه أنها تحصل له كاملة وقد أخلف فثبت له الْخِيَارَ أَيْضًا وَمُسَامَحَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا تَحْصُلُ لِغَرَضِ الْآخَرِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ وَبِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي

10 / 258