247

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

(فرع)
لو تفرقا بعد تقابض الجملتين وقبل الكيل في المكيل والوزن في الموزن فَهَلْ يَبْطُلُ
الْعَقْدُ فِيهِ وَجْهَانِ فِي الْإِبَانَةِ وَالنِّهَايَةِ وَغَيْرِهِمَا وَنَسَبَهُمَا الرُّويَانِيُّ إلَى الْقَفَّالِ (أَصَحُّهُمَا) على ماقاله الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ وَالرَّافِعِيُّ لَا لِوُجُودِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ
(وَالثَّانِي)
نَعَمْ لِبَقَاءِ الْعَلَقَةِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ الْأَشْبَهُ قَالَ لِأَنَّهُ يجوز أن يقال إنَّ الْقَبْضَ جُزَافًا فِي هَذِهِ لَا يَصِحُّ فَقَدْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ (قُلْتُ) وَقَدْ بَنَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي السِّلْسِلَةِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا وفيه وجهان وإذ نَظَرْنَا إلَى هَذَا الْأَصْلِ قَوِيَ الْقَوْلُ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ وَسَائِرَ الْأَصْحَابِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ بَلْ وَالشَّافِعِيَّ بَلْ وَسَائِرَ الْعُلَمَاءِ جَازِمُونَ بِأَنَّ القبض فيما يباع مكايلة لابد فِيهِ مِنْ الْكَيْلِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْأُمِّ وَمَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا كَيْلًا فقبضه (ان يكتاله) له وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ فِي بَابِ الصَّرْفِ والقبض من البيوع كل ماكان يَنْتَقِلُ مِثْلُ الصَّيْدِ وَالْعُرُوضِ أَوْ يُوزَنُ وَيُكَالُ فَقَبْضُهُ الْكَيْلُ وَالِانْتِقَالُ

10 / 248