242

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

بِالصِّحَّةِ فِيمَا تَسَاوَيَا فِيهِ وَالْمَشْهُورُ الْبُطْلَانُ وَعَلَّلَهُ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ قَابَلَ الْجُمْلَةَ بِالْجُمْلَةِ وَهُمَا مُتَفَاوِتَتَانِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ ﵀ الْمُتَقَدِّمُ يُرْشِدُ إلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ وَفِي الْمَطْلَبِ أَنَّ الْمَأْخَذَ فِي ذَلِكَ النَّظَرُ إلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا إذَا باع صبرة أو قَفِيزًا وَأَنَّ الْقَائِلَ الْآخَرَ يَنْظُرُ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ مَقْصُودًا وَقَالَ إنَّ هَذَا أَشْبَهُ مِنْ الْمَأْخَذِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ لِأَنَّهُ لَا مُقَابَلَةَ مَعَ اشْتِرَاطِ كَيْلٍ بِكَيْلٍ وَمَا قَالَهُ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ الْمُقَابَلَةَ حَاصِلَةٌ
* وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْعِلَّةِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ الْمَعْرُوفِ فِي مَنْعِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْأُمِّ أَنَّهُ الَّذِي يَذْهَبُ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَلَكِنَّهُ لَوْ قُلْنَا بِأَنَّ الصَّفْقَةَ تُفَرَّقُ لَمْ يَطَّرِدْ ذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهُ لَا جَرَيَانَ لَهُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ أَلَا تَرَى

10 / 243