236

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

يَجْهَلَ كِلْتَا الصُّبْرَتَيْنِ أَوْ أَحَدَاهُمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ وَالْأَصْحَابُ وَدَلِيلُهُ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنْ مُسْلِمٍ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ لَا يَعْلَمُ مَكِيلَهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ)
* (فَرْعٌ)
لَوْ بَاعَ دِينَارًا بِدِينَارَيْنِ مِمَّنْ كَاتَبَهُ كِتَابَةً فَاسِدَةً وَلَمْ يَعْلَمْ فَسَادَهَا لَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ ظَاهِرًا ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَالْحُكْمُ
صَحِيحٌ لَكِنَّ قَوْلَ الرُّويَانِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَا يَصِحُّ أَوْ لَا يَحِلُّ فَإِنْ أَرَادَ نَفْيَ الصِّحَّةِ فَعَدَمُ الصِّحَّةِ حَاصِلٌ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكِتَابَةُ فَاسِدَةً أَمْ صَحِيحَةً وَسَوَاءٌ عَلِمَ السَّيِّدُ بِهَا أَمْ جَهِلَ فَلَا وَجْهَ لِتَشْبِيهِهَا بِمَسْأَلَةِ النِّكَاحِ وَإِنْ أَرَادَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمَ الْحِلِّ فَهَذِهِ الْمُعَامَلَةُ إذَا صَدَرَتْ مِنْ السَّيِّدِ مَعَ عَبْدِهِ الْقِنِّ حُكْمُهَا حُكْمُ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ فَإِنَّ حُكْمَنَا بِأَنَّ تَعَاطِيَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ وَهُوَ الْحَقُّ إذَا أُرِيدَ بِهَا تَحْقِيقُ مَعْنَاهَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ شَرْعًا فَحِينَئِذٍ هذه

10 / 237