229

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

فَلَوْ امْتَنَعَ لِأَجْلِ الْقِلَّةِ كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ فَإِنَّهَا لاتكال وَالذَّرَّةُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّهَا لَا تُوزَنُ فعندنا يمتنع بيعها بملثها فَلَا يُبَاعُ حَفْنَةٌ بِحَفْنَةٍ وَلَا بِحَفْنَتَيْنِ وَلَا تَمْرَةٌ بِتَمْرَتَيْنِ وَلَا ذَرَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ بِذَرَّةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى مَأْخَذِنَا وَمَأْخَذِهِ وَضَابِطُ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ مِنْ سَائِرِ الْمَكِيلَاتِ عند الحنفية أن لا يَبْلُغَ نِصْفَ صَاعٍ فَلَوْ بَلَغَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ امْتَنَعَ عِنْدَهُمْ وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَطْوِيلَاتٌ فِي كتب الخلاف لاضرورة إلَى إيرَادِهَا هُنَا وَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي مَبَاحِثِ الشَّافِعِيِّ ﵁ مَعَهُمْ فِي الْإِمْلَاءِ فَنَقَلَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّمْرَةِ بِالتَّمْرَتَيْنِ وَالتَّمْرَتَيْنِ بِالْأَرْبَعِ عَدَدًا وَأَطَالَ فِي الْبَحْثِ مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَأَلْزَمَهُ بِالْمَوْزُونِ وَكَأَنَّهُ لَا يَقُولُ بِهِ وَلَعَلَّ أَصْحَابَهُمْ فَرَّعُوا ذَلِكَ وَالْتَزَمُوهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
أَطْلَقَ الرَّافِعِيُّ ﵁ وَالنَّوَوِيُّ ﵁ هُنَا أَنَّ كُلَّ مَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَزْنًا وَظَاهِرُ ذَلِكَ شُمُولُهُ لِمَا عُلِمَ مِعْيَارُ جِنْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

10 / 230