183

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

حكمهما فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ بَعْدَ هَذَا الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* وَقَالَ الْإِمَامُ إنَّ الطَّرِيقَةَ الْجَازِمَةَ بِأَنَّ الْأَدِقَّةَ أَجْنَاسٌ هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمُرْضِيَةُ وَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ غَرَضُ الَّذِي خَرَّجَهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي اللُّحْمَانِ إلَّا بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْأَدِقَّةِ فَنَقُولُ الدَّقِيقُ عَيْنُ أَجْزَاءِ الْحَبِّ وَلَكِنَّهَا مَجْمُوعَةٌ فَتَفَرَّقَتْ وَالدُّهْنُ الْمُعْتَصَرُ وَإِنْ كَانَ فِي أصله ولكنه في ظن الناس كالشئ الْمُحَصَّلِ جَدِيدًا وَقَدْ تَجِدُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ إطْلَاقَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْخُبْزِ بالخبز والمراد به ما إذا كانا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَمَّا) الْأَدْهَانُ فَالْقَوْلُ الْجَمَلِيُّ فِيهَا أَنَّهَا أَجْنَاسٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ مَعَ ذَلِكَ قَوْلًا أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَالْعِرَاقِيُّونَ حَكَوْا ذَلِكَ عَنْ تَخْرِيجِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَزَيَّفُوهُ (وَأَمَّا) الْقَوْلُ التَّفْصِيلِيُّ فَقَدْ قَسَّمَهَا الْأَصْحَابُ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ دُهْنٌ يُعَدُّ لِلْأَكْلِ وَدُهْنٌ يُعَدُّ لِلدَّوَاءِ وَدُهْنٌ يُعَدُّ لِلطِّيبِ وَدُهْنٌ لَا يُعَدُّ لِلْأَكْلِ وَلَا لِلدَّوَاءِ وَلَا لِلطِّيبِ فَالْأَوَّلُ الْمُعَدُّ لِلْأَكْلِ كَدُهْنِ الجوز واللوز الحلو وَالشَّيْرَجِ وَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَدُهْنِ الصَّنَوْبَرِ وَالْبُطْمِ وَالْخَرْدَلِ وَالْحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ
فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا أَجْنَاسٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قال

10 / 184