132

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ فِي الْجَمِيعِ مِنْ الْجِنْسِ كَرَدَاءَةِ النَّوْعِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَتَبَيَّنَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّلَفِ فَحُكْمُهُ مَا تَقَدَّمَ فَلَهُ رَدُّهُ وَإِذَا رَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْبَدَلِ (الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ فِي الْجَمِيعِ مِنْ الْجِنْسِ وَيَتَبَيَّنَ الْعَيْبُ بَعْدَ التَّلَفِ كَمَا إذَا صَارَفَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ وَتَقَابَضَا وَتَلِفَ أَحَدُ الْمَبِيعَيْنِ ثُمَّ علم الذى تلف ما حصل له أَنَّهُ كَانَ بِهِ عَيْبٌ فَقَدْ ذَكَرَهَا الْمَحَامِلِيُّ فرعا في المجموع ههنا وَالصَّيْمَرِيُّ قَالَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ بَعْدَهُ وَذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَفَرْضُهُ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ إنَاءً مِنْ فِضَّةٍ وَزْنُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ فَكَسَرَهُ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ عَيْبًا وَذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ أَيْضًا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَفَرْضُهُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ حُلِيًّا وُجِدَ بِهِ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ وَقَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ أَمْثِلَةٌ لِمَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي تَعَذُّرٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَا ذُكِرَ فِي بَابِ الْعَيْبِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَفِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ إذَا كَانَ الْمَعِيبُ بَاقِيًا وَلَكِنْ طَرَأَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ فرأى المصنف هناك وغيره أنه يرد ويغرم الارش ومسألتنا هنا فيما إذا كان المعيب تالفا فههنا لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِالرَّدِّ إذْ لَا مَرْدُودَ فَمَاذَا نَصْنَعُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَفْسَخُ الْبَيْعَ وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا أَخَذَهُ وَلْيَسْتَرْجِعْ مَا دَفَعَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ يَأْخُذُ الْأَرْشَ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ مَعَهُ فِي الْبَيْعِ تَفَاضُلٌ

10 / 133