Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Publisher
مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
مِثْلٌ أَوْ رَدَّ قِيمَتَهُ وَرِقًا فِيمَا لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ قَدْ اشْتَرَى الدِّينَارَ الَّذِي بَانَ عَيْبُهُ بِعَيْنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِبَدَلِهِ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ مُتَعَيَّنٍ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِبَدَلِهِ سَلِيمًا فِيهِ قَوْلَانِ مَضَيَا فَأَفْهَمَ كَلَامُ الماوردى امتناع أَخَذَ الْأَرْشَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَجَرَيَانَ الْخِلَافِ فِيهِ فِي الْجِنْسَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الصَّرْفِ الْمُعَيَّنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَهُوَ عكس ماقاله صَاحِبُ التَّهْذِيبِ هَذَا كُلُّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وهى مااذا كَانَ الصَّرْفُ فِي الذِّمَّةِ وَمِثْلُهُ جَارٍ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ مَوْصُوفًا وَالْآخَرُ مُعَيَّنًا أَمَّا إذَا كَانَا مُعَيَّنَيْنِ فَقَدْ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ في التنبيه ولم يذكرهما ههنا
* وَتَلْخِيصُ الْقَوْلِ أَنَّ الصَّرْفَ قِسْمَانِ
* صَرْفٌ لِلنَّقْدِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَالدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ فَالْعَيْبُ إمَّا أَنْ يكون من الجنس أولا فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْكُلِّ أَوْ بِالْبَعْضِ فَإِنْ كَانَ بِالْكُلِّ كَمَا إذَا اشْتَرَى دَنَانِيرَ فَخَرَجَتْ نُحَاسًا فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيِّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ وَالْمُجَرَّدِ وَالْمَاوَرْدِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيِّ وَالشَّاشِيِّ وَغَيْرِهِمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فِي الْإِفْصَاحِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ لِأَنَّ الْعَقْدَ قُدِّرَ عَلَى عَيْنِهِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ مِنْ الْأُمِّ
* وَإِنْ كَانَ رأى من قبل أنه نحاس أو شئ غَيْرُ فِضَّةٍ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ غَيْرُ مَا اشْتَرَى وَالْبَيْعُ مُنْتَقَضٌ بَيْنَهُمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هَذَا نَصٌّ يُبْطِلُ كُلَّ تَخْرِيجٍ
* قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا إذَا كَانَ لَهُ قِيمَةٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يَجِئْ هَذَا الْخِلَافُ
* وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ
رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ لَازِمٌ وَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ وَلَا بَدَلٌ وهو بعيد والله أعلم
* قال الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لَمْ يَقْتَصِرْ الشَّافِعِيُّ عَلَى بُطْلَانِ الْبَيْعِ بِاخْتِلَافٍ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَجَعَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ وَهُوَ غَرِيبٌ أَوْ تَوَسَّعَ فِي الْإِطْلَاقِ وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَمْثِلَةٌ يَجْمَعُهَا الِاخْتِلَافُ فِي النَّظَرِ إلَى الْإِشَارَةِ أَوْ الْعِبَارَةِ (مِنْهَا) إذَا قَالَ بِعْتُكَ هَذِهِ الْبَغْلَةَ فَخَرَجَتْ حِمَارًا وَفِي الْبِغَالِ نَوْعٌ يُشْبِهُ الْحَمِيرَ يَكُونُ بِطَبَرِسْتَانَ (وَمِنْهَا) إذَا اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ قُطْنٍ فَإِذَا هُوَ كَتَّانٌ نَقَلَهُ أَبُو حَامِدٍ وَابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ قَزٌّ فَخَرَجَ كَتَّانًا لِأَنَّ الْكَتَّانَ الْخَامَ يُشْبِهُ الْقَزَّ
* قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ (وَمِنْهَا) إذَا اشْتَرَى فَصًّا عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ فَخَرَجَ زُجَاجًا
* نَقَلَهُ الْجَوْزِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ
* (وَمِنْهَا) إذَا اشْتَرَى غُلَامًا فَكَانَ جَارِيَةً قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي آخِرِ شَطْرٍ مِنْ بَابِ الرِّبَا فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا الْبَيْعُ بَاطِلٌ على
10 / 126