Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab
المجموع شرح المهذب
Publisher
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةٍ وَجَهِلَ حَالَهَا فَإِنْ كَانَتْ مُلْقَاةً عَلَى الْأَرْضِ غَيْرِ مَلْفُوفَةٍ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مَيْتَةٌ وَقَعَتْ مِنْ طَائِرٍ وَنَحْوِهِ فتكون حراما وان كانت فمكتل أَوْ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُذَكَّاةٌ فَتَكُونُ حَلَالًا إلَّا إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَاخْتَلَطُوا بِالْمُسْلِمِينَ فَلَا تُبَاحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْفَصْلِ الْمُتَعَلِّقِ بِالشَّكِّ فِي الْأَشْيَاءِ أَنَّ حُكْمَ الْيَقِينِ لَا يُزَالُ بِالشَّكِّ إلَّا فِي مَسَائِلَ يَسِيرَةٍ خَرَجَتْ لا دلة خَاصَّةٍ عَلَى تَخْصِيصِهَا وَبَعْضُهَا إذَا حُقِّقَ كَانَ دَاخِلًا فِيهَا وَقَدْ انْدَرَجَ مِنْ تِلْكَ الْمَسَائِلِ جُمْلَةٌ فِيمَا سَبَقَ فِي هَذَا الْفَصْلِ كَمَسْأَلَةِ الظبية ونحوها فقد ذكر أبو العباس ابن الْقَاصِّ فِي كِتَابِهِ التَّلْخِيصُ أَنَّ كُلَّ مَنْ شك في شئ هَلْ فَعَلَهُ أَمْ لَا فَهُوَ غَيْرُ فَاعِلٍ فِي الْحُكْمِ وَلَا يُزَالُ حُكْمُ الْيَقِينِ بِالشَّكِّ إلَّا فِي إحْدَى عَشْرَةً مَسْأَلَةً إحْدَاهَا إذَا شك ما سح الخف هل انقضت المدة أم لا: الثانية شَكَّ هَلْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ أَمْ فِي السَّفَرِ يُحْكَمُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ: الثَّالِثَةُ إذَا أَحْرَمَ الْمُسَافِرُ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ خَلْفَ مَنْ لَا يَدْرِي أَمُسَافِرٌ هُوَ أَمْ مُقِيمٌ لَمْ يَجُزْ الْقَصْرُ: الرَّابِعَةُ بَالَ حَيَوَانٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا وَلَمْ يَدْرِ أَتَغَيَّرَ بِالْبَوْلِ أَمْ بِغَيْرِهِ فَهُوَ نَجَسٌ: الْخَامِسَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ الْمُتَحَيِّرَةُ يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ عِنْد كُلِّ صَلَاةٍ تَشُكُّ فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ قَبْلَهَا: السَّادِسَةُ مَنْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَجَهِلَ مَوْضِعَهَا يَلْزَمُهُ غَسْلُهُ كُلُّهُ: السَّابِعَةُ شَكَّ مُسَافِرٌ أَوَصَلَ بَلَدَهُ أَمْ لَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّرَخُّصُ الثَّامِنَةُ شَكَّ مُسَافِرٌ هَلْ نَوَى الْإِقَامَةَ أَمْ لَا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّرَخُّصُ: التَّاسِعَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ وَسَلِسُ الْبَوْلِ إذَا تَوَضَّأَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ انْقَطَعَ حَدَثُهُ أَمْ لَا فَصَلَّى بِطَهَارَتِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ: الْعَاشِرَةُ تَيَمَّمَ ثُمَّ رَأَى شَيْئًا
لَا يَدْرِي أَسْرَابٌ هُوَ أَمْ مَاءٌ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَإِنْ بَانَ سَرَابًا: الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ رَمَى صَيْدًا فَجَرَحَهُ ثُمَّ غَابَ فَوَجَدَهُ مَيْتًا وَشَكَّ هَلْ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ أُخْرَى مِنْ حَجَرٍ غَيْرِهِ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبًا
* هَذِهِ مَسَائِلُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ قَالَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِهِ لِلتَّلْخِيصِ قَدْ خَالَفَهُ أَصْحَابُنَا فِي هَذِهِ
1 / 211