240

Al-Maghribiyya fī sharḥ al-ʿaqīda al-Qayrawāniyya

المغربية في شرح العقيدة القيروانية

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ؛ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَر، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ ﵇ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ...)؛ الحديثَ (١).
قال إبراهيمُ النَّخَعيُّ: "لِمَلَكِ الموتِ أعوانٌ مِن الملائكة، يَتَوَفَّوْنَ عن أمرِهِ" (٢).
ويكونُ قبضُ الأرواحِ بعلمِ اللهِ وحدَهُ، لا يَستقدِمونَ ساعةً ولا يَستأخِرُون.
* فضلُ خيرِ القُرُون:
* قَالَ ابْنُ أَبي زَيْدٍ: (وَأَنَّ خَيْرَ القُرُونِ: القَرْنُ الَّذِينَ رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَآمَنُوا بِه، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ):
أفضَلُ الأزمِنةِ الذي فيه بُعِثَ النبيُّ ﷺ، وأصحابُهُ خيرٌ مِن أصحابِ غيرِه؛ لأنَّه أفضَلُ مِن غيرِه، وقد تعدَّى فضلُ النبيَّ ﷺ إلى ما اتصَلَ به مِن الزمانِ؛ فكان أفضَلُ القرونِ بعد قَرْنِهِ الذي يليهم، ثُمَّ الذي يليهم؛ فالتابِعونَ لأصحاب النبيِّ ﷺ أفضَلُ مِن التابِعِينَ لأصحابِ غيرِهِ مِن الأنبياء، وهكذا فيَ أتباعِ الأتباع؛ قال ﷺ: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) (٣).

(١) سبق تخريجه.
(٢) "تفسير ابن جرير" (٩/ ٢٩٠ و٢٩١)، و"معاني القرآن" للنحاس (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، و"تفسير السمعاني" (٢/ ١١٢).
(٣) البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣) من حديث ابن مسعود.

1 / 245