209

Al-madhāhib al-adabiyya fī al-shiʿr al-ḥadīth li-janūb al-mamlaka al-ʿarabiyya al-Saʿūdiyya

المذاهب الأدبية في الشعر الحديث لجنوب المملكة العربية السعودية

Publisher

تهامة-جدة

Edition

الأولى ١٤٠٤هـ

Publication Year

١٩٨٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سلام الله يسري ما أقيمت ... صلاة من عباد خاشعينا
وما جادت بماء المزن سحب ... سقى الأشجار والزرع الدفينا
وما ناحت حمام في غصون ... تغرد تارة وتطير حينا
وما طاف الحجيج بركن بيت ... يردد حمد رب العالمينا
سلام عاطر وله أريج ... إذا ما فاح يعبق ياسمينا
أقدمه مع الإجلال شفعًا ... وفيه الحب ممزوجًا حنينا
إلى الشهم الهمام أبي وليد ... وأعني خالد الفذ الأمينا
وشبل الفيصل المقدام حقًّا ... سليل المجد موثوقًا أمينًا
إلى قوله:
فهذا العهد عهد الخير حقًّا ... وعهد النور والإشراق فينا
فأمن وارف والجهل ولَّى ... وعدل شامل للقاطنينا
لقد عمَّ البلاد وكل صقع ... فأبناء الجزيرة آمنينا
وفي الطرقات إصلاح عظيم ... تراها سهلة للسالكينا
وإنعاش الزراعة غير خاف ... لكي تكفي جميع المعوزينا
وللمرضى مصحات ودور ... وتوفير الدواء للعاجزينا
فلا ثمن يقدم في علاج ... كذا التعليم مجانًا لدينا
وكم من نعمة وجميل صنع ... ستبقى دائمًا أثرًا سنينا
مشاريع بها التاريخ يزهو ... ويفخر معلنا للمصلحينا
جزى الله الحكومة كل خير ... بما فيها زعيم الملسمينا
إلى قوله:
مناظر في ربانا ساحرات ... ستغدو مقصدًا للسائحينا
ترى في "السودة" الشما ... وغابات تسر الناظرينا
وفي "القرعاء" مصطاف جميل ... ونزهة خاطر للصائفينا
وفي أرض "المحالة" سلسبيل ... كوادي النيل يروي الظامئينا
كأن "سويسرا" تلك المراعي ... و"لبنان" ترى أو "طورسينا".
وفي أبها البهية كل شيء ... جميل صالح للقادمينا
بها ماء زلال في شعاف ... وأشجار تظل السائرينا
وجو بارد في الصيف يحلو ... وينعش نفس كل المتعبينا

1 / 243