160

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

أي ليس عاماً مشتملاً على جزئيات متنوّعة فهي من الأحكام الفرعية، وأمّا إذا كان محمولها حكماً شرعياً لما يدخل تحته طائفة من الأفعال، فهي قاعدة أو ضابط . فمثلاً قاعدة (المشقة تجلب التيسير) تشمل أموراً متعددة ذات مشقة، وإن التيسير متنوع ومتعدّد أيضاً، وهو بما يناسب المشقة، فهي قاعدة.

ولكن أمثال الإفطار، والمسح على الجبيرة، وجواز التيمم، والجمع بين الصلاتين، وقصر الصلاة، والعفو عن دم البراغيث وما أشبهها هي تيسيرات محدّدة، لأفعال ذات مشقة، محدّدة أيضاً. فهي محمولة على أمر خاص. كالإفطار للمسافر والمريض، والمسح على الجبيرة لمن يتضرّر بنزعها، والتيمّم لفاقد الماء وللمريض غير القادر أو المتضرّر باستعمال الماء، والجمع بين الصلاتين للسفر والمرض، وقصر الصلاة للمسافر والعفو عن دم البراغيث لعموم البلوى، وهكذا يقال عن كثير من الأمور المحدّدة.

159