خاتمــة
وفي هذه الخاتمة نجمل ما ذكرناه من المعايير بشأن التمييز بين القواعد الفقهيّة والأحكام، إذ إننا انتهينا إلى ما يأتي:
١ - إنّ القواعد والضوابط الفقهيّة هي قضايا كليّة فقهيّة جزئياتها قضايا كليّة، أيضاً. أمّا الأحكام الفرعيّة فهي قضايا كلية، لكنّ جزئياتها أفراد، أو أشخاص، سواء كانت الأفراد والأشخاص من أفراد المكلّفين، أو غيرهم، وسواء كان هذا من الكائنات الحيّة، أو من غيرها، وسواء كان تصرّفاً أو غير ذلك.
٢ - إذا احتملت القضيّة الكليّة الأمرين، أي كانت جزئياتها قضايا كلية، مع احتمال أن تكون أشخاصاً وأفراداً نظرنا إلى محلّ القضيّة، أي الموضوع الذي تتناوله القضيّة، فإن كان عاماً، أو أنواعاً، أو أجناساً، حملنا القضية على أنها قاعدة فقهيّة، وإن كان أفراداً حملنا القضيّة على أن تكون حكماً فرعيّاً.
٣ - لا ينبغي الحكم على قضيّة ما بأنها قاعدة بمجرد أنّها وردت في كتب القواعد كذلك، لأن العلماء تساهلوا في ذلك، وأدخلوا في القواعد والضوابط الفقهيّة ما ليس منها.
٤ - لا يلزم من كون القضيّة كليّة أن تكون قاعدة فقهيّة؛ لأنّ الأحكام