القضيّة من جهتين، من جهة كونها شرطية، ومن جهة كونها قضيّة حملية بالتأويل، فإذا تطابقت النتيجة، كان ذلك هو المعتمد، وإن اختلفت لجأنا إلى الترجيح.
٢_ إنّ التالي في القضية الشرطية لازم للمقدّم لزوماً عقليّاً، أو حسيّاً، أو شرعياً، أمّا في الأحكام فإنّ التالي فيها، في الغالب، هو حكم شرعي، سواء كان تكليفياً أو وضعيّاً. وهذا من الأمور الهامّة في ترجيح نوع القضيّة، بعدّها من القواعد والضوابط الفقهيّة، أو أنها من الأحكام الفرعية.
٣_ إنّ القواعد والضوابط الفقهية تشترك مع الأحكام، في أنّ كلّاً منها يأتي على صيغة الجملة الشرطية. لكنّ استخدامها في الأحكام أكثر من استخدامها في القواعد والضوابط؛ ولهذا فإنّه عند تساوي احتمال القضايا للأمرين، نلجأ إلى الاستئناس بشرطيّة القضايا، لترجيح كونها من الأحكام، بعد النظر فيما ذكرناه من ضوابط بهذا الشأن.