145

Al-Maʿāyīr al-jaliyya fī al-tamyīz bayna al-aḥkām waʾl-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya

المعايير الجلية في التمييز بين الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

الشرطيّة، أيضاً، ولكنّنا ننبّه هنا، إلى بعض الأمور:

١ - إنّ القضيّة الشرطيّة ركناها المقدّم والتالي. وفي تصوّري أنّه يمكن توضيح ذلك بصياغة المقدّم والتالي، أي القضيّة الشرطية، على صورة قضية حملية، لها موضوع ومحمول، فمثلاً:

قاعدة : إذا زال المانع عاد الممنوع، تعني:

كلّ زوال مانع يستلزم عودة الممنوع.

قاعدة : إذا ضاق الأمر اتّسع، تعني:

كلّ ضيقٍ في الأمر يستلزم التوسع، أي التيسير والتخفيف.

قاعدة : إذا بطل الأصل يصار إلى البدل. تعني:

كلّ بطلان للأصل يستلزم الصيرورة إلى البدل.

قاعدة : إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر، تعني:

كلّ اجتماع حظر وإباحة يستلزم تغليب جانب الحظر.

قاعدة : إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه، تعني:

كلّ بطلانٍ للشيء يستلزم بطلان ما في ضمنه.

قاعدة : من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته، تعني:

كلّ امتلاك لشيء يستلزم امتلاك ما هو من ضروراته.

قاعدة : ما جاز لعذرٍ بطل بزواله، تعني:

كلّ ما جاز لعذر يبطل بزواله.

وهذا مما يساعد على تمييز القواعد والضوابط عن الأحكام، بتطبيق المعيار الذي ذكرناه. على ذلك. أي أنّ المعيار يطبق على

144