د - لو أبرأ المرتـهن الراهن عن الدين، ثم هلك الرّهن في يد المرتهن، يهلك أمانةً بغير شيء، لأنّ شرط كون الرهن مضموناً عند الهلاك قيام الدين، وقد سقط بالإبراء فيسقط الضمان المبني عليه(١).
هـ - لو قذف زوجته بالزنا يجب اللعان بينهما، ولا يحتمل العفو والإبراء والصلح، فلو صالحته قبل المرافعة على مال لم يصحّ، وعليها ردّ بدل الصلح، لأنّه لما بطل الصلح بطل ما تضمّنه من البدل(٢).
وجميع القضايا المتقدّمة من القضايا الكليّة، أيضاً، لما ذكرناه من أنّ المحكوم عليه فيها الأشخاص لا بأعيانهم، ولكن بصفاتهم. فيدخل في كلّ فرع متقدّم جميع من يتحقّق فيه الوصف كزيد وعلي وخالد وزينب وغيرهم. فهي وإن كانت قضايا كلية لكنّها أحكام لكون جزئياتها أفراداً وأشخاصاً، ولكونها قضايا كليّة من جزئيات القضية الكلية (إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه) كانت هذه القضيّة الكليّة المتضمّنة للكليات المذكورة قاعدة لا حكماً فرعياً؛ كما ذكرنا في أول الكلام.
٣ - قاعدة: إذا زال المانع عاد الممنوع
وهي قضية مهملة، أيضاً، لكنها تؤول إلى قضية كلية للأغراض العلمية، ويقال فيها ما قلناه في القضيتين السابقتين، من أنّ جزئياتها قضايا كلية، أيضاً، ولهذا عُدَّت قاعدة. ومن جزئياتها التي هي من
(١) شرح المجلة للأتاسي ١/ ١٢٧.
(٢) شرح المجلة للأتاسي ١٢٦/١.