لكنّها مرجّحة لذلك؛ لانتفاء احتمال أن تكون جزئياتها قضايا كليّة :
٣ - أنّ المسند أو المحمول فيها حكم شرعي محدّد بمسألة معيّنة، وهي أخذ مال شخص آخر، وهذا من سمات الأحكام.
القاعدة الثالثة:
يقبل قول المترجم مطلقاً(١).
وهذه قضيّة مهملة تؤول إلى قضيّة كلية للأغراض العلمية. أي إنّ كل مترجم يقبل قوله. لكنّ هذه القضيّة الكليّة جزئياتها أفراد أو أشخاص فالمترجم يشمل علياً وخالداً وليلى. والمقصود من المترجم من يعبّر عن كلام المتكلم بلغة غير لغة المتكلّم، أي ينقل معنى كلامه إلى لغة أخرى(٢).
لكن لو نظرنا إلى محلّ الترجمة، أو ما تتمّ ترجمته فإنّه يمكن أن يقال إنّ جزئياتها قضايا كليّة، فقد تكون الترجمة في القصاص، أو الحدود، أو مسائل المعاملات، أو غير ذلك، فمن هذه الناحية تكون جزئياتها قضايا كليّة، لأنّ هذه الموضوعات مختلفة، فلا يقبل قول المرأة، مثلاً، إذا كانت الترجمة تتعلّق بالحدود، وتقبل في مجالات أخر(٣).
وعلى هذا فالقضية تحتمل الأمرين، ولكننا نرجح أنها حكم
(١) المادة (٧١) من المجلة. وانظر في شرحها: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٢٨٩، ودرر الحكام ٦٣/١، وشرح المجلة للأتاسي ١/ ١٩٨.
(٢) المصباح المنير.
(٣) شرح القواعد الفقهيّة للزرقا ص ٢٨٩.