٧ - حلق الرأس أو تقصيره:
عن أنس بن مالك، أن رسولَ اللهِ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنىً ونحر، ثم قال للحلاقِ: "خُذْ" وأشارَ إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس، وهو حديث صحيح (^١).
• والحلق أفضل للرجال؛ وذلك لفعله ﷺ كما مر.
ولقوله ﷺ: "اللهمَّ اغفِرْ للمُحَلِّقينَ" قالوا: يا رسولَ الله، وللمقصرين؟ قال: "اللهم اغفر للمُحَلِّقينَ؟ قالوا: يَا رسول الله وللمقصرين؟ قال: "اللهم اغفر للمُحَلِّقينَ" قالوا: يا رسولَ اللهِ وللمقصرين؟ قال: "وللمُقَصَرين"، وهو حديث صحيح (^٢).
• والتقصير للنساء أفضل؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصيرُ"، وهو حديث صحيح (^٣).
٨ - يحل لمن رمى جمرة العقبة كل شيء إلا النساء:
عن ابن عباس ﵄ قال: إذا رمى الجمرَةَ فقد حلَّ له كُلُّ شيءٍ إلَّا النساء، قيل: والطيبُ، قال: أما أنا فقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ. يتضمخ بالمسكِ أفطيبٌ هو؟ (^٤)، وهو حديث صحيح (^٥).
٩ - من حلق أو ذبح أو أفاض إلى البيت قبل أن يرمي فلا حرج:
عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونهُ فقال رجلٌ: لم أشعُرْ فحلقتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: "اذبح ولا حرجَ"، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرتُ قبلَ أن أرمي، قال: "ارْمِ ولا حرج"، فما سُئِلَ يومئذٍ عن شيءٍ قدَّمَ ولا أخَّرَ إلا قال: "افعل ولا حَرَجَ"، وهو حديث صحيح (^٦).
(^١) أخرجه البخاري رقم (١٧١) ومسلم رقم (١٣٠٥).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (١٧٢٨) ومسلم رقم (١٣٠٢).
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (١٩٨٤) و(١٩٨٥) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٥٠ رقم ١٣٠١٨).
(^٤) أفطيب هو: أي لا شك في كونه طيبًا فالطيب قبل الطواف حلال إذا حلق.
(^٥) أخرجه النسائي (٥/ ٢٧٧)، وابن ماجه رقم (٣٠٤١).
(^٦) أخرجه البخاري رقم (١٧٣٦) ومسلم رقم (١٣٠٦).