317

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

٦ - يكفي القارن طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا:
عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أحرمَ بالحجِّ والعمرة أجزأه طوافٌ واحدٌ وسعي واحدٌ عنهما، حتى يحلَّ منهما جميعًا"، وهو حديث صحيح (^١).
٧ - الحائض تفعل ما يفعلُ الحاجُّ غيرَ أنْ لا تطوف بالبيت:
عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع النبي ﷺ؛ ولا نَرى إلَّا الحجَّ حتى إذا كُنَّا بِسَرِف، أو قريبًا منها، حِضتُ، فدخلَ عليَّ النبي ﷺ وأنا أبكي، فقال: "أَنفِسْتِ" (يعني الحيضة) قالت: قلت: نعم، قال: "إنَّ هذا شيءٌ كتبهُ اللهُ على بنات آدَمَ فاقضي مَا يقضي الحاجُّ غير ألَّا تطوفي بالبيتِ، حتى تغتسلي"، قالت: وضحى رسولَ الله ﷺ عن نسائِهِ بالبقرِ، وهو حديث صحيح (^٢).
٨ - يندَبُ الذَّكرُ حالَ الطوافِ بالمأثور:
عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول بين الركنين: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار"، وهو حديث حسن (^٣).
٩ - يصلي ركعتين في مقام إبراهيم بعد الفراغ من الطواف، ثم يعود إلى الركن فيستلمه:
لحديث جابر أن النبي ﷺ لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فجعل المقام بينه وبين البيت.
فكان أبي يقول: (ولا أعلمهُ ذكرَهُ إلَّا عن النبي ﷺ): كان يقرأ في الركعتين: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، ثم رجع إلى الركن فاستلمه"، وهو حديث صحيح (^٤).
* * *

(^١) أخرجه الترمذي رقم (٩٤٨)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٩٧٥).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٠٥)، ومسلم رقم (١١٩/ ١٢١١).
(^٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤١١)، وأبو داود رقم (١٨٩٢): والنسائي في الكبرى (٣٩٣٤/ ١)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٣٨٢٦)، والحاكم (١/ ٤٥٥).
(^٤) أخرجه مسلم رقم (١٤٧/ ١٢١٨).

1 / 319