304

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

الفصل الثاني وجوب تعيين نوع الحج بالنية
أولًا: تعيين نوع الحجِّ بالنية واجب:
١ - التمتع: هو أن يحرم الآفاقي بالعمرة في أشهر الحج، فيدخل مكة، ويتم عمرته، ويخرج من إحرامه، ثم يبقى حلالًا حتى يحج، وعليه أن يذبح ما تيسر من الهدي.
عن ابن عمر ﵄ قال: تمتَّع رسول الله ﷺ في حَجَّةِ الوداعِ بالعمرةِ إلى الحج، وأهدى، فَسَاقَ معه الهديَ من ذي الحليفة … "، وهو حديث صحيح (^١).
٢ - القِران: هو أن يحرم الآفاقي بالحج والعمرة معًا، ثم يدخل مكة ويبقى على إحرامه حتى يفرغ من أعمال الحج، وعليه أن يطوف طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا.
لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحرمَ بالحجِّ والعمرةِ أجزأه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ عنهما، حتى يحلَّ منهما جميعًا"، وهو حديث صحيح (^٢).
أما الحج بنية القران:
لحديث عائشة ﵂ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجَّة الوداعِ، فمنَّا من أهلَّ بعُمرةٍ، ومنا من أهلَّ بحجةٍ وعُمرةٍ، ومنا من أهلَّ بالحجِّ، وأهل رسولُ الله ﷺ بالحج، فأما مَنْ أهلَّ بالحجِّ، أو جمع بين الحجِّ والعُمرة لم يَحلُّو حتى كانَ يومَ النَّحرِ"، وهو حديث صحيح (^٣).
٣ - الإفراد: وهو أن يحرم الآفاقي بالحج منفردًا، ولا يحل من إحرامه إلا بعد رمي جمرة العقبة، لحديث عائشة الصحيح المتقدم في القران.
٤ - أفضل أنواع الحج: التمتع.
لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أهللنا مع رسول اللهِ ﷺ بالحجِّ، فلما قدمنا مكةَ أمرَنَا أن نَحِلَّ ونجعلَهَا عمرةً، فَكَبُرَ ذلك علينا، وضاقت به صدورنا فبلغَ ذلكَ النبي ﷺ، فما ندري أشيءٌ بلغهُ من السماءِ، أم شيءٌ من قِبلِ الناس، فقال: "أيها الناسُ

(^١) أخرجه البخاري رقم (١٦٩١)، ومسلم رقم (١٧٤/ ١٢٢٧).
(^٢) أخرجه الترمذي رقم (٩٤٨)، وابن ماجه رقم (٢٩٧٥).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٥٦٢)، ومسلم رقم (١١٨/ ١٢١١).

1 / 306