271

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الثالث الاعتكاف
١ - دليل مشروعية الاعتكاف:
قال تعالى في سورة البقرة الآية (١٨٧): ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.
وعن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده"، وهو حديث صحيح (^١).
٢ - يصح الاعتكاف في كل وقت في المساجد الثلاثة:
المسجد الحرام، المسجد الأقصى، المسجد النبوي.
عن أبي وائل، قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود ﵄: عكوفًا بين دارك، ودار أبي موسى، وقد علمت أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاث"، فقال عبد الله: "لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطات وأصابوا"، وهو حديث صحيح غريب عالٍ.
قلت: وإسناده على شرط البخاري (^٢).
وقد عمل بعضُ السَّلف بهذا الحديث.
فأخرج عبد الرزاق في "المصنف" (رقم: ٨٠١٩)، عن عطاء بسندٍ صحيح قال: "لا جوار - أي اعتكاف - إلا في مسجد مكة، ومسجد المدينة … ".
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٩١) وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (٨٠٠٨) بسند صحيح، عن ابن المسيب قال: "لا اعتكاف إلَّا في مسجدِ نبيٍّ".
مسجد نبي: يعني المساجد الثلاث.
٣ - الاعتكاف في رمضان آكد لاسِيَّما في العشر الأواخر منه:
لحديث عائشة الصحيح المتقدم في الفقرة (١) من هذا الباب.

(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٠٢٦)، ومسلم رقم (٥/ ١١٧١).
(^٢) أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ٢٠)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٨١).

1 / 273