الفصل الثاني ما يكره صومه
١ - يكره صومُ الدهر (^١):
عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "بلغ النبي ﷺ أني أسردُ الصومَ، وأصلي الليل، فإما أرسلَ إليَّ وإما لقيتهُ فقال: ألم أخبر أنكَ تصومُ ولا تُفطرُ، وتصلي؟ "فصمْ وأفطرْ وقُمْ ونَمْ، فإن لعينيك عليكَ حظًّا، وإنَّ لنفسكَ وأهلكَ عليكَ حظًّا"، قال: إني لأقوى لَذلك، قال: "فصُمْ صيام داود ﵇"، قَال: وكيَف؟ قال: "كان يصومُ يومًا ويفطر يومًا ولا يَفِرُّ إذا لاقى"، قال: مَن لي بهذه يا نبي الله؟ قال عطاء: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد؟، قال النبي ﷺ: "لا صامَ من صامَ الأبد"، مرتين، وهو حديث صحيح (^٢).
٢ - يكره إفراد يوم الجمعة:
عن محمد بن عبادٍ قال: سألتُ جابرًا ﵁ أنهى النبي ﷺ عن صومِ يوم الجمعةِ؟ قال: نعم، زاد غيرُ أبي عاصم "يعني أن ينفردَ بصومه"، وهو حديث صحيح (^٣)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "لا يصومُ أحدُكم يومَ الجمعة إلَّا يومًا قبلَهُ أو بعدَهُ"، وهو حديث صحيح (^٤).
٣ - يكره إفراد يوم السبت:
عن الصماء بنت بُسْر السُّلمي، أن النبي ﷺ قال: "لا تصوموا يوم السبت، إلا ما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدُكم إلَّا لِحَاءَ عنبةٍ أو عودَ شجرة، فليمضغه"، وهو حديث صحيح (^٥).
* * *
(^١) رجح الشوكاني في "السيل الجرار" (٢/ ١٤١): "تحريم صوم الدهر".
(^٢) أخرجه البخاري رقم (١٩٧٧)، ومسلم رقم (١٨٦/ ١١٥٩).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١٩٨٤)، ومسلم رقم (١٤٦/ ١١٤٣).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٩٨٥)، ومسلم رقم (١٤٧/ ١١٤٤).
(^٥) أخرجه أبو داود رقم (٢٤٢١)، والترمذي رقم (٧٤٤)، وقال: "حديث حسن"، وابن ماجه رقم (١٧٢٦)، وأحمد (٦/ ٣٦٨)، والحاكم (١/ ٤٣٥)، وقال: "صحيح على شرط البخارى"، وانظر: "الإرواء" رقم (٩٦٠).