الباب الرابع عشر الجنائز
١ - على المريض أن يُحْسِنَ الظنَّ برَبِّهِ:
لحديث جابر ﵁ قال: سمعتُ النبي ﷺ قبلَ وفاته بثلاث، يقول: "لا يموتَنَّ أحدُكمُ إلَّا وهو يحسنُ بالله الظنَّ"، وهو حديث صحيح (^١).
٢ - على المسلم وبالأخصِّ المريضُ أن يتوبَ إلى اللّه:
لقوله تعالى في سورة النور الآية (٣١): ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، ولقوله تعالى في سورة التحريم الآية (٨): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "للّه أشدُّ فرحًا بتوبة عبده حين يَتوبُ إليه، من أحدكُم كان على راحلتِهِ بأرضِ فلاة، فانفلتت منه، وعليها طَعامُهُ وشرابُهُ، فَأَيِسَ منها، فأتى شجرةً، فاضطجَع في ظلِّها، قد أيس من راحلتِهِ، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمةً عندَهُ فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أَنت عبدي وأنا ربُّك، أخطأ من شدة الفرح"، وهو حديث صحيح (^٢).
٣ - على المريض أن يتخلَّص من كل ما عليه، ويكتُبَ وصيَّتَهُ:
عن ابن عمر ﵄ أن رسول اللّه ﷺ قال: "ما حقُّ امرئ مسلم له شيءٌ يوصي به، يبيتُ ليلتين إلَّا ووصيتهُ مكتوبة عنده"، وهو حديث صحيح (^٣).
٤ - من السنة عيادة المريضِ:
عن أبي هريرة ﵁ قال -: سمعتُ رسولَ اللّه ﷺ يقول: "حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلامِ، وعيادةُ المريضِ، واتباعُ الجنائِز، وإجابة الدعوةِ، وتشميتُ العاطس"، وهو حديث صحيح (^٤).
(^١) أخرجه مسلم رقم (٢٨٧٧).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٦٣٠٩)، ومسلم رقم (٢٧٤٧).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٢٧٣٨)، ومسلم رقم (١٦٢٧).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٢٤٠)، ومسلم رقم (٢١٦٢).