٢١ - يؤم الرجل النساءَ لا العكسُ:
عن أنسِ بن مالك ﵁ أن جدَّتَهُ مُلَيْكةَ دعتْ رسولَ اللّه ﷺ لطعامٍ صنعتهُ، فأكل منه، ثم قال: "قوموا فأصلِّي لكم"، قال أنس بن مالك: فقمتُ إلى حصير لنا قد اسوَدَّ من طول ما لُبِسَ، فنضحتُهُ بماءٍ، فقام عليه رسول اللّه ﷺ، وصففت أنا واليتيمُ وراءَهُ، والعجوزُ من ورائنا، فصلى لنا رسولُ اللّه ﷺ ركعتين ثم انصرف، وهو حديث صحيح (^١).
اليتيم: هو ضميرُ بن سعد الحميري، العجوز: هي أم أنسٍ، أم سليم.
٢٢ - اقتداء المفترضِ بالمتنفلِ وعكسُه:
عن جابر: أن معاذًا كان يُصلي مع النبي ﷺ عشَاءَ الآخرَة، ثم يَرْجِعُ إلى قَومه فيصلّي بهم تلك الصلاةَ، وهو حديث صحيح (^٢).
* أما صلاة المتنفل بعد المتنقل فكما فعله ﷺ في صلاة الليل، وصلَّى معه ابن عباس، وكذلك صلاته بأنس واليتيم والعجوزِ وغير ذلك، والكل ثابت في الصحيح وقد تقدم.
عن يزيد بن الأسود، أنه صلَّى مع رسول اللّه ﷺ وهو غلامٌ شابٌّ، فلما صَلَّى إذا رَجُلانِ لم يُصَلِّيَا في ناحية المسجد، فدعا بهما، فجيء بهما تُرْعَدُ فرائِصُهُمَا، فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟ " قالا: قد صلينا في رحالِنَا، فقال: "لا تفعلوا، إذا صَلَّى أحدُكُم في رَحْلِهِ ثُمَ أدركَ الإمامَ ولم يصلِّ فليصلِّ مَعَهُ؟ فإنها له نافلةٌ"، وهو حديث صحيح (^٣).
٢٣ - من أمَّ قومًا يكرهونَهُ:
عن عبد اللّه بن عمرو ﵄ أن رسول اللّه ﷺ كان يقولُ: "ثلاثةٌ لا يَقْبَلُ اللّه منهم صلاةً: من تقدمَ قومًا وهم له كارهون … "، هذا الجزء من حديثٍ صحيح (^٤).
(^١) أخرجه البخاري رقم (٨٦٠)، ومسلم رقم (٦٥٨).
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٩)، والبخاري رقم (٧١١)، ومسلم رقم (١٨١/ ٤٦٥).
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (٥٧٥)، والترمذي رقم (٢١٩)، والنسائي (٢/ ١١٢).
(^٤) أخرجه أبو داود رقم (٥٩٣)، وابن ماجة رقم (٩٧٠)، قال الألباني ﵀ في "صحيح ابن ماجة" رقم (٩٧٠): "وله تتمة أوردتُها في الضعيف".