195

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

الباب الحادي عشر صلاة الخوف
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢].
أنواع صلاة الخوف:
الأول: صلاة الإمام بكل طائفة ركعتين بسلام:
لحديث جابر وفيه: "قال: فنودي بالصلاة، فصلَّى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله ﷺ أربعَ ركعاتٍ، وللقوم ركعتانِ"، وهو حديث صحيح (^١).
الثاني: اشتراك الطائفتين مع الإمام، وتقدُّمُ الثانية، وتأخُر الأولى، والسلامُ جميعًا:
عن جابر بن عبد الله، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاةَ الخوف، فصَفَّنَا صَفَّيْنِ: صف خلف رسول الله ﷺ والعدوُّ بيننا وبين القبلة، فكبر النبي ﷺ وكبَّرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفعَ رأسَهُ من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخَّرُ في نحر العدوِّ، فلما قضى النبي ﷺ السجودَ، وقامَ الصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجودِ وقاموا، ثم تقدمَ الصفُّ المؤخرُ، وتأخر الصفُّ المقدمُ، ثم ركع النبي ﷺ وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسَهُ من الركوع ورفعنَا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصفُّ المؤخرُ في نحور العدوّ، فلما قضى النبي ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسجود، فسجدوا ثم سلَّم النبي ﷺ وسلَّمنا جميعًا، قال جابر: كما يصنعُ حرسكم هؤلاءِ بأمرائهم (^٢).

(^١) أخرجه البخاري رقم (٤١٢٦)، ومسلم رقم (٨٤٣).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٨٤٠).

1 / 197