188

Al-Lubāb fī fiqh al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في فقه السنة والكتاب

Publisher

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

مكتية التابعين (القاهرة)

خوف، ولا سفرٍ، قال أبو الزبير: فسألت سعيدًا: "لِمَ فعلَ ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني قال: أراد ألَّا يحرجَ أحدًا من أمته"، وهو حديث صحيح.
وفي لفظ آخر لمسلم في صحيحه رقم (٥٤/ ٧٠٥): "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة في غير خوف، ولا مطر، (في حديث أبي كريب) قال: قلت لابن عباس. لِمَ فعلَ ذلك؟ قال: كي لا يُحْرِجَ أَمَّتهُ"، وهو حديث صحيح.
ومما تقدم يظهر أنَّ جوازَ الجمع للحاجة متوجِّهٌ في المسألة لما أفاده ظاهرُ حديث ابن عباس: "أراد ألَّا يحرج أمتهُ"؛ إذ لم يعلل الجمع بمرضٍ، ولا غيره، وإنما عللهُ بدفع الحرج الذي هو الضيقُ والمشقة، وما دام الأمر كذلك فإنه يستقر به جوازُ الجمع للحاجة.
٨ - الجمع بأذان وإقامتين من عير تطوع بينهما:
عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ صلى الصلاتين بعرفة بأذانٍ واحدٍ وإقامتين وأتى المزدلفة فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينَهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجرُ، وهو حديث صحيح (^١).
* * *

(^١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٠)، ومسلم رقم (١٢١٨) والنسائي (٥/ ٢٦٠).

1 / 190