ركعتين، قالَ: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة قصرنا، وإن زدنا أتممنا، وهو حديث صحيح (^١).
٤ - صلاة التطوع في السفر:
قال ابن القيم الجوزية (^٢): "وكان من هديه ﷺ في سفره الاقتصارُ على الفرضِ، ولم يُحْفَظْ عنه ﷺ أنه صلَّى سُنةَ الصلاةِ قبلها ولا بعدَها، إلا ما كان من الوتر، وسنةِ الفجرِ، فإنه لم يكن ليدعَها حَضَرًا، ولا سفرًا" اهـ.
قال ابن عمر، وقد سئل عن ذلك: فقال: صحبت رسول الله ﷺ في السفر، فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزدْ على ركعتين، حتى قبضهُ اللّهُ، وصحبتُ عمرَ فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله. ثم صحبتُ عثمان، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وهو حديث صحيح (^٣).
ثم قال ابن القيم: "وإلَّا فقد صح عنه ﷺ، أنه كان يُسبح على ظهرِ راحلته حيث كان وجهه" اهـ.
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ، كان يُصلي سبحتهُ، حيثما توجَّهت به ناقته، وهو حديث صحيح (^٤).
٥ - السفرُ يوم الجمعة:
قال الشيخ الألباني ﵀ (^٥): "وليس في السُّنَّةِ ما يمنع من السفر يوم الجمعة مطلقًا، بل رُوي عنه ﷺ أنه سافر يومَ الجمعة من أول النهار، ولكنه ضعيف؛ لإرساله" ا هـ.
عن الأسود بن قيس عن أبيه قال: أبصر عمر بن الخطاب ﵁ رجلًا عليه هيئة
(^١) أخرجه أحمد (١/ ٣١٥)، والبخاري رقم (١٠٨٠)، وابن ماجه رقم (١٠٧٥).
(^٢) "زاد المعاد" (١/ ٤٥٦).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (١١٠١)، ومسلم رقم (٨/ ٦٨٩).
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٠٠٠)، ومسلم رقم (٣١/ ٧٠٠).
(^٥) في "الضعيفة" (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧).