159

Al-Laʾālīʾ al-maṣnūʿa fī al-aḥādīth al-mawḍūʿa

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
مهاد مَوْضُوع.
وسقف مَرْفُوع.
ونجوم لَا تَمور.
وبحار لَا تغور.
أقسم قس قسما حَقًا لَئِن كَانَ فِي الْأَمر رضى.
لَيَكُونن سخطًا، إِن لله لدينا هُوَ أحب إِلَيْهِ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ.
مَالِي أرى النَّاس يذهبون وَلَا يرجعُونَ.
أرضوا فأقاموا.
أم تركُوا فَنَامُوا.
ثُمَّ قَالَ أَيّكُم يروي شعره فأنشدوه:
(فِي الذاهبين الْأَوَّلين ... من الْقُرُون لنا بصائر)
(لَمّا رَأَيْت مواردًا ... للْمَوْت لَهَا مصَادر)
(ورأيتُ قومِي نَحْوهَا ... تمْضِي الأكابر والأصاغر)
(لَا يرجعُ الْمَاضِي إليّ ... وَلَا من البَاقِينَ غابر)
(أيقنتُ أَنِّي لَا محَالة ... حيثُ صَار الْقَوْم صائر)
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا عُمَر بْن شاهين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد عَن ابْن أَبِي عُيَيْنَة المهلبي عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى رَسُول الله، قَالَ: لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ؟ قَالَ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ قُسًّا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَهُ حَلاوَةٌ لَا أَحْفَظُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَحْفَظُهُ قَالَ اذْكُرْهُ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ الشَّعْرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رَأَيْتُ مِنْ قُسٍّ عَجَبًا كُنْتُ عَلَى جَبَلٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ سِمْعَانُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ إِلَى جَنْبِهَا عَيْنُ مَاءٍ فَإِذَا سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَرَدَتِ الْمَاءَ لِتَشْرَبَ فَكُلَّمَا وَرَدَ مِنْهَا سَبْعٌ عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ قُسٌّ بِعَصَاهُ وَقَالَ كُفَّ حَتَّى يَشْرَبَ الَّذِي سَبَقَ فَيُدَاخِلُنِي لِذَلِكَ رُعْبٌ فَقَالَ لِي لَا تَخَفْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ.
وَقد رواهُ الْكَلْبِيّ بِإِسْنَاد آخر فَقَالَ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاس.
قَالَ الْأزْدِيّ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج كَذَّاب خَبِيث أَحَادِيثه مَوْضُوعَة والكلبي كَذَّاب وَأَبُو صالِح هُوَ مولى أم هَانِئ واه (قلت) حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلمهُ يروي من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج قد حَدَّث بِأَحَادِيث لَم يُتَابع عَلَيْهَا ولَمّا لَمْ نجد هَذَا عِنْدَ غَيره لَمْ نجد بدا من إِخْرَاجه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زوائده كَأَنَّهُ التزمَ إِخْرَاج كل مَا روى وَإِن كَانَ مَوْضُوعا فمحمد بْن الْحجَّاج كذبه ابْن معِين والدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن الْحجَّاج قَالَ ابْن عدي وضع حَدِيث الهريسة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَّاب وَقَالَ ابْن معِين كَذَّاب خَبِيث وَله عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

1 / 167