152

Al-Laʾālīʾ al-maṣnūʿa fī al-aḥādīth al-mawḍūʿa

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي وَقَالَ لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قُلْتُ يَا نُوحُ إِنِّي مِمَّنْ شَرِكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ يَا هَامَةُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ إَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغًا ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقُمْ فَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي عَلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ فَنَادَانِي ارْفَعْ رَأْسَكَ قَدْ أُنْزِلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعوته حَتَّى بكا وأبكاني وَكنت زوارا ليعقوب وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمَكِينِ وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَالَ إِنْ أَنْتَ لَقِيتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنْى السَّلامَ وَإِنِّي لقِيت عِيسَى بن مَرْيَم فأقرأته من مُوسَى السَّلَام وَإِنَّ عِيسَى قَالَ إِن لقِيت مُحَمَّد فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله عَيْنَيْهِ فَبَكَى فَقَالَ عَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ فَعَلَّمَهُ رَسُول الله سُورَة المرسلات و(﴿عَم يتساءلون﴾ وَإِذا الشَّمْس كورت) والمعوذتين وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَقَالَ ارْفَعْ إلنا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ وَلا تَدَعْ زيارتنا فَقبض رَسُول الله وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَرْبَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن صَالح ابْن النطاح حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَن أنس بِنَحْوِهِ.
وَكَذَا أوردهُ الْعقيلِيّ عَن مَالك قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله خَارِجا عَن جبال مَكَّة إِذْ أقبل شيخٌ متوكئا عَلَى عكازة فَقَالَ رَسُول الله مشْيَة جني وَنعمته فَقَالَ أجل فَقَالَ من أبي الْجِنّ أَنْت قَالَ أَنَا هَامة بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيس قَالَ لَا أرى بَيْنك وَبَين إِبْلِيس إِلَّا أبوين قَالَ أجل قَالَ كم أَتَى عَلَيْك قَالَ أكملتُ عُمَر الدُّنْيَا إِلَّا أقلهَا كنت ليَالِي قتل هابيل غُلَاما ابْن أَعْوَام أَمْشِي عَلَى الآكام وأصيد الْهَام وآمر بإفساد الطَّعَام وأروش بن النَّاس وأغري بَينهم فَقَالَ رَسُول الله بئس عمل الشَّيْخ المتوسم والفتى المتلوم قَالَ دَعْنِي من اللوم والهبل فقد جرت تَوْبَتِي عَلَى يَدي نوح وَكنت مَعَه فِيمَن آمن مَعَه من الْمُسلمين فعاتبته فِي دُعَائِهِ عَلَى قومه فَبكى وأبكاني وَقَالَ إِنِّي من النادمين وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلين، وكنتُ مَعَ إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن لَمّا ألقِي فِي النَّار فكنتُ بَينه وَبَين المنجنيق حَتَّى أَخْرَجَهُ الله مِنْهُ ولقيتُ مُوسَى بِالْمَكَانِ الْأمين وكنتُ مَعَ عِيسَى فَقَالَ لي عِيسَى ابْن مَرْيَم إِن لقيتَ مُحَمَّدًا فأقرئه مني السَّلَام يَا رَسُول الله قد بلغت آمَنت بك فَقَالَ رَسُول الله عَلَى عِيسَى السَّلَام وَعَلَيْك يَا هَامة مَا حَاجَتك فَقَالَ مُوسَى عَلمنِي التَّوْرَاة وَعِيسَى عَلمنِي الْإِنْجِيل فعلمني الْقُرْآن قَالَ عُمَر بْن الْخطاب فَعلمه رَسُول الله عشر سور وَقبض ولَم ينعه إِلَيْنَا وَلَا أرَاهُ إِلَّا حَيا،

1 / 160