Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya
الكفاية في علم الرواية
Publisher
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Edition
الأولى
Publication Year
1357 AH
Publisher Location
حيدر آباد
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثنا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: «فِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْعَالِمِ وَالْعَرْضَ عَلَيْهِ جَائِزٌ مِثْلُ السَّمَاعِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْأَعْرَابِيَّ عَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَقَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ ابْنِ الْجِعَابِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدَةَ النَّيْسَابُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: «لَيْسَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ أَوْ قَالَ الْمُحَدِّثِ حَدِيثٌ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ضِمَامٍ»
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ وَأَبُو سَعْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الشِّيرَازِيُّ، قَالَا أنا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ الْكُشْمِيهَنِيُّ ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاجِبٍ الْكُشَانِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: " وَرَأَى الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ الْقِرَاءَةَ جَائِزَةً، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ بِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ، فَأَجَازُوهُ، وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنَا فُلَانٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِمْ وَيَقْرَأُ عَلَى الْمُقْرِئِ فَيَقُولُ الْقَارِئُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ الْقَاضِي، بِبَغْدَادَ فِي مَنْزِلِهِ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، أنا سَلَمَةُ الْأَحْمَرُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آيَةً مَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيٍّ بَعْدَ سُلَيْمَانَ غَيْرِي» قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ آيَةٍ ⦗٢٦٢⦘ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا مُخْبِرُكَ بِهَا قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» قَالَ: فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ، فَأَخْرَجَ رِجْلًا وَبَقِيَتْ رِجْلٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَسِيَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: «بِأَيِّ آيَةٍ تَفْتَتِحُ الْقُرْآنَ»؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، قَالَ: فَقَالَ لِي: «هِيَ هِيَ» فَصَارَ قَوْلُهُ «هِيَ هِيَ» إِخْبَارًا، وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ عَلَى الرَّجُلِ الصَّكَّ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقْرَأُ عَلَى الْفَقِيهِ الْحَدِيثَ فَيَقُولُ: أَرْوِي هَذَا عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْهُ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْكَلَامُ أَحْسَبُهُ كَلَامَ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهَكَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ، وَنَحْنُ نَسُوقُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
1 / 261