بَابُ إِلْحَاقِ الِاسْمِ الْمُتَيَقَّنِ سُقُوطُهُ فِي الْإِسْنَادِ إِذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ رَجُلٌ، جَازَ أَنْ يُلْحَقَ بِمَكَانِهِ، وَيُكْتَبَ فِي مَوْضِعِهِ مِثَالُ ذَلِكَ
مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، إِمْلَاءً، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ» - كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَصْلِ ابْنِ مَهْدِيٍّ: عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمِنِ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، وَقَدْ سَقَطَ ذِكْرُ عَائِشَةَ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ لَا يُخْتَلَفُ عَلَى مَالِكٍ فِيهِ، أَنَّهُ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، مَعَ اسْتِحَالَةِ كَوْنِ عَمْرَةَ مُدْرِكَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَلْحَقْنَا فِيهِ ذِكْرَ عَائِشَةَ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، وَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَحَامِلِيَّ كَذَلِكَ رَوَاهُ، وَإِنَّمَا سَقَطَ مِنْ كِتَابِ شَيْخِنَا أَبِي عُمَرَ، وَقُلْنَا فِيهِ يَعْنِي عَنْ عَائِشَةَ لِأَجْلِ أَنَّ ابْنَ مَهْدِيٍّ لَمْ يَقُلْ لَنَا ذَلِكَ، وَهَكَذَا رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا يَفْعَلُ فِي مِثْلِ هَذَا
وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: «أَنَا أَسْتَعِينُ عَلَى الْحَدِيثِ بِيَعْنِي»