وخفض الجناح، والرفق وحسن المعاملة، كما أمره ربه سبحانه ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: ١٢٥).
وكما جادل ﷺ قومه من مشركي العرب بالتي هي أحسن، كذلك جادل اليهود والنصارى كما أمره الله ﷾ حيث قال: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (العنكبوت: ٤٦).
هذه هي المناقشة والمجادلة والمناظرة وآدابها في الإسلام، فتحلوا بهذه الآداب، وتخلقوا بأخلاق النبي ﷺ في المناظرة والمناقشة والمحاورة والمجادلة، وإذا جادلتم فأصر الطرف الآخر على ما هو عليه من الباطل، فاتركوه وما هو عليه؛ فإن النبي ﷺ قال: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا» أو كما قال ﷺ.
هذا، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.