عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ حَتَّى غَطَّ (١) أَوْ نَفَخَ، فَقُلْتُ (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ، قَالَ: "إِنَّ الْوُضُوءَ لَا يُوجَبُ (٣) حَتَّى يَنَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ (٤) ".
تَفَرَّدَ بِآخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ (٥) أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
[٣٨٤] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قَوْلُهُ: "الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا" حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ، وَقَدْ (٦) رَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا. وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ محْفُوظًا. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي".
قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ، وَحَدِيثَ: الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ.
(١) قال ابن الأثير: "الغَطِيط: الصَّوت الذي يَخْرج مع نَفَس النائم، وهو تَرْديدُه حيث لا يَجِد مَساغًا". النهاية (غطط).
(٢) في (س): "قلت".
(٣) قوله: "يوجب"، ضبب عليه ناسخ (ق).
(٤) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ١٤٥) من طريق عبد السلام به.
(٥) في (س): "جماعة".
(٦) قوله "وقد" ليس في (س).