وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ (١) كهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
فَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، انْظُرْ مَا تَقُولُ، فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ؟ ! فَقَالَ عَمْرٌو (٢): يَا أَبَا أُمَامَةَ، لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ وَلَا عَلَى رَسُولِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ - مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا (٣)، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. لَفْظُ حَدِيثِ الْعَنْبَرِيِّ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٤).
[٢٧٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِسمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي (ح).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (٥) ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الطُّهُورُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ (٦)، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا،
(١) في (ق)، (د): "خطئته".
(٢) في (د)، (س): "يا عمرو".
(٣) في (د): "أبدا".
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٢٠٨).
(٥) في (د): "أتى إلى النبي".
(٦) في (س): "بإناء فيه ماء"، وضرب عليه.