225

Al-Kawkab al-durrī fīmā yatakharraj ʿalā al-uṣūl al-naḥwiyya min al-furūʿ al-fiqhiyya

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Editor

محمد حسن عواد

Publisher

دار عمار

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

عمان

وَمِنْهَا اذا حضر الْجُمُعَة من لَا تَنْعَقِد بِهِ كَالْعَبْدِ وَالْمُسَافر وَالْمَرْأَة فَلَا يَصح إحرامهم إِلَّا بعد إِحْرَام أَرْبَعِينَ من أهل الْكَمَال لأَنهم تبع لَهُم كَمَا قَالَ فِي أهل الْكَمَال مَعَ الامام كَذَا ذكره القَاضِي الْحُسَيْن فِي صَلَاة الْجَمَاعَة من فَتَاوِيهِ وَفِي تعدِي ذَلِك الى امْتنَاع التَّقَدُّم فِي الْأَفْعَال احْتِمَال
وَمِنْهَا اذا تبَاعد الْمَأْمُوم عَن إِمَامه أَكثر من ثلثمِائة ذِرَاع وَكَانَ بَينهمَا شخص يحصل بِهِ الإتصال صَحَّ بِشَرْط أَن يحرم قبله لِأَنَّهُ تبع لَهُ كَمَا أَنه تَابع لإمامه كَذَا ذكره القَاضِي أَيْضا فِي الْموضع الْمَذْكُور وَنَقله عَنهُ الرَّافِعِيّ
فصل فِي الشَّرْط وَالْجَزَاء
مَسْأَلَة
إعتراض الشَّرْط على الشَّرْط هُوَ دُخُول جملَة شَرْطِيَّة على مثلهَا كَقَوْلِه تعاى ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي إِن أَرَادَ النَّبِي أَن يستنكحها خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا ينفعكم نصحي إِن أردْت أَن أنصح لكم إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم هُوَ ربكُم﴾ وكقول الْقَائِل إِن أكلت إِن دخلت فَأَنت طَالِق فِيهِ مذهبان احدهما وَهُوَ مَا جزم بِهِ ابْن مَالك فِي شرح الكافية أَن الشَّرْط الثَّانِي فِي مَوضِع نصب على الْحَال وَالثَّانِي وَهُوَ مَا صَححهُ فِي الارتشاف أَن الْمَذْكُور ثَانِيًا مُتَقَدم فِي الْمَعْنى على الْمَذْكُور أَولا وَإِن تَأَخّر فِي اللَّفْظ لِأَن الشَّرْط مُتَقَدم على الْمَشْرُوط وَالشّرط الثَّانِي قد جعل شرطا لجَمِيع مَا قبله وَمن جملَة ذَلِك الشَّرْط الأول وَالْآيَة السَّابِقَة تدل

1 / 411