222

Al-Kawkab al-durrī fīmā yatakharraj ʿalā al-uṣūl al-naḥwiyya min al-furūʿ al-fiqhiyya

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Editor

محمد حسن عواد

Publisher

دار عمار

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

عمان

فصل فِي الْبَدَل
وَهُوَ التَّابِع الْمَقْصُود بالحكم من غير توَسط حرف مُتبع كَقَوْلِك مَرَرْت بأخيك زيد أَو بزيد أَخِيك واحترزنا بالقيد الأول عَن النَّعْت والتأكيد وَعطف الْبَيَان وبالقيد الثَّانِي عَن عطف النسف إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة مَا إِذا كَانَ لَهُ بنت وَاحِدَة اسْمهَا زَيْنَب مثلا فَقَالَ زَوجتك بِنْتي حَفْصَة فَالْقِيَاس وَبِه صرح بَعْص النُّحَاة أَنه إِن قصد الْبَدَلِيَّة صَحَّ لِأَن الْبَدَل يحب تَقْدِير الْعَامِل مَعَه فَهُوَ هَهُنَا فِي تَقْدِير جملتين فَكَأَنَّهُ قَالَ زَوجتك بِنْتي زَوجتك حَفْصَة
وَلَو نطق هَكَذَا لَكَانَ العقد صَحِيحا بِالْجُمْلَةِ الأولى عِنْد من يجوز الْفَصْل الْيَسِير بالأجنبي بِخِلَاف عطف الْبَيَان فَإِن الْعَامِل لَيْسَ مُقَدرا بل هُوَ عَامل وَاحِد توجه إِلَى قَوْله بِنْتي المفسرة بحفصة وَلَيْسَت لَهُ بنت بِهَذَا التَّفْسِير وَأَيْضًا فَإِن الْبَدَل لَا يسْتَلْزم أَن يكون مَدْلُوله مَدْلُول الْمُبدل مِنْهُ فَإِنَّهُ قد يكون للإضراب وَقد يكون للغلط وَعطف الْبَيَان يسْتَلْزم ذَلِك
وَحِينَئِذٍ فَبَان بذلك أَن مُرَاده بالبنت هُوَ مَا بعده وَلَيْسَ لَهُ ذَلِك فأبطالناه وَقد أطلق الرَّافِعِيّ فِي الْمَسْأَلَة حِكَايَة وَجْهَيْن وَصحح الصِّحَّة وَتَبعهُ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَة وَلَا بُد من مَجِيء مَا ذَكرْنَاهُ وَلَو كَانَت لَهُ دَار وَاحِدَة فَقَالَ
بِعْتُك دَاري وحدودها وَغلط فِي حُدُودهَا فَيتَّجه إِلْحَاقه بِمَا ذَكرْنَاهُ فَإِن لم يعلم المُرَاد فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَالْقِيَاس الصِّحَّة حملا للعقود على ذَلِك

1 / 408