192

Al-Kawkab al-durrī fīmā yatakharraj ʿalā al-uṣūl al-naḥwiyya min al-furūʿ al-fiqhiyya

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Editor

محمد حسن عواد

Publisher

دار عمار

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

عمان

وُقُوع طَلْقَتَيْنِ لِأَن الثَّانِي مُسْتَغْرق للْأولِ فيلغيه وَهَذَا هُوَ الَّذِي جزم بِهِ فِي كتاب الْإِقْرَار فِيمَا إِذا قَالَ لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا خَمْسَة بالتكرار
وَالثَّانِي وُقُوع الثَّلَاث لِأَن الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَات وَلم يحكوا وَجها بِوُقُوع طَلْقَة وَاحِدَة على عود الثَّانِي إِلَى صدر الْكَلَام مَعَ وضوحه فَإِن فِيهِ حملا للْكَلَام على الصِّحَّة والتأسيس وَسَيَأْتِي نَظِير هَذَا الْبَحْث وَاعْلَم أَن الصَّيْمَرِيّ قد أجَاز أَن يَقُول قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا إِلَّا عمرا على أَنَّهُمَا مستثنيان وَلَكِن حذف العاطف من الثَّانِي وَقَالَ أَن إِلَّا قَامَت مقَام العاطف كَذَا نَقله عَنهُ أَبُو حَيَّان بعد ان اقْتضى كَلَامه الْجَزْم بِوُجُوب ذكره وَهُوَ مُشكل على مَا سبق
مَسْأَلَة
إِذا تَأَخّر الِاسْتِثْنَاء عَن اسْمَيْنِ يحْتَمل عوده إِلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا فعوده إِلَى الثَّانِي أولى فَاعِلا كَانَ أَو مَفْعُولا نَحْو غلب مائَة مُؤمن مائَة كَافِر إِلَّا اثْنَيْنِ لِأَن الأَصْل فِي الْمُسْتَثْنى أَن يكون مُتَّصِلا بالمستثنى مِنْهُ وَإِن تقدم عَلَيْهِمَا نظر إِن لم يكن أَحدهمَا مَرْفُوعا لَا فِي اللَّفْظ وَلَا فِي الْمَعْنى فعوده أَيْضا إِلَى الأول أولى نَحْو استبدلت إِلَّا زيدا من أَصْحَابنَا بأصحابكم لما ذَكرْنَاهُ من الِاتِّصَال فَإِن

1 / 378