313

============================================================

(فى ترتيب الزيارة)

تربة ابن سراقة المحدث وبتربة ابن سراقة المحدث تربة لطيفة قريبة من سماك بن خرشمة بها قبر الشيخ محيى الدين بن سراقة المحدث وجماعة من ذريته وبالخط المعروف بالكيزانى تربة ابن الصايغ قيل ان بها أبوربيعة الانصارى وحمزة الانصارى حامل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القرشى فى تاريخه وليس بصحيح لانه لم يذكر أحد من العلماء ولا أصحاب التواريخ ان أحدا من الصحابة اسمه حمزة مات بمصر وقد يكون من الصالحين وهذه التربة شرقى الكيزانى وفى الخط المعروف بالكيزانى قبر الشيخ اياس المقعد وقبره على سكة الطريق مع الحائط فى حوش صغير ومعه فى الحومة أولاد ابن مولاهم وداود السقطى وسليمان السقطى وزين الدين القوانيسى وأبو بكر النحاس وهم بالقرب من ابن الفرات ذكر التربة المعروفة بابن الكيزانى بها جماعة من الفقهاء والعلماء والصلحآء نذكر كلامنهم فى طبقته ان شآء الله تعالى فاجل من بها الفقيه الامام العالم أبو عبدالله محمد بن أبى الفرج ابن ابراهيم بن ثابت المعروف بابن الكيزانى عده ابن الحباس فى طبقة الفقهاء وذكره القاضى شمس الدين بن خلكان فى الاعيان مات بعد سنى الخمسمائة وكان قد منع فى زمنه القراء من القراءة فى الاسواق ومنع معلمى المكاتب من مسح الالواح الا فى الآنية الحديدة وان يجمع ذلك ويلق فى البحر وله الديوان المشهور وله الكتاب المعروف بمليك الخطب وله كتاب الرقايق ومن شعره قف على الباب طالبا * ودع الدمع ساكا وتوسل به الهه من الذنب تائبا تلق من حسن فضله * عند ذاك العجائا ثم خف منه أن يرا * ك على الذنب راكما فهويجزى على اليسيهر ويعطى الرغائب زينة العبد بالتقى * فاجعل الصدق صاحبا وقد استحسن أبو الفرج بن الجوزى شعره وكان كثير الايثار وكان له معمل قزازة تا كل من عمل يده ويتصدق بالباقى وياتيه الطالب يقرأ عليه فيجده جائعا فيطعمه وعريانا فيكسوه ويعطيه العمامة حتى انه اذا وحد فى نعله شيئ مقطوعا يخرزه بيده وجاءه يوما أميرمصر ومعه رسول الخليفة فدخل عليه وهو يدور على الدولاب بيده ففرش لهما برشا من خوص فقعدا عليه وسألاه الدعاء فدعا لهما فأخرج له الملك ألف دينار فردها

Page 313