Al-kawākib al-sayyāra
الكواكب السيارة
============================================================
289 (فى ترتيب الزياره) له مااسمك قال أبو الحسن فقلت مثلك من يصلح لعبادة الله تعالى وقال اذهب معى فذهيت الى أبويه فقلت هما هباه لله تعالى قالا قد وهبناه له قال أبو الحسن لما فارقت أبوى وخرجت الى عبادة الله جئت الى دينور بعد سنين فى ليلة شاتية وكان والدى يقول لايكون المريد مريدا حتى لايكتب عليه صاحب الشمال عشرين سنة وقيل لابى الحسن ماعلامة الصوفى قال آن يكون مشغولا بكل ماهو أولى به من غيره ويكون معصوما من المذمومات وقال أيضا علامة القرب الانقطاع من كل شيء سوى الله تعالى ومن انقطع ال الله تعالى لجا اليه ومن انقطع الى المخلوقين لحا اليهم وسئل رضى الله عنه عن سوء أدب الفقراء مع الله تعالى فى أحوالهم فقال انحطاط همومهم من حقيقة العلم الى ظاهره وقال كم من مسرور سروره بلاؤه وكم من مغموم غمه نجاته وقال رحمه الله الاخلاص أن يكون ظاهر الانسان وباطنه وسكونه وحركاته خالصا لله عز وجل وقال رحمه الله الفقير الذى عدم الاسباب من ظاهره وعدم طلبها من باطنه وقال رحمه الله خلق الله الخلق متحركين فى آسبابهم وأهل المعرفة أحياء بحياة معرفتهم ولا حياة حقيقة الالاهل المعرفة لاغيرهم وقال رحمه الله كنت بالبادية فوافيت قبيلة من العرب فاضافى رجل منهم فرآيت غلاما اسود مقيدا هناك ورأيت جمالا ميتة بقناء البيت فقال لى الغلام انت ضيف وانت كريم على مولاى فتشفع لى فانه لايردك فلما أتانى صاحب البيت بالطعام قلت لا آكل لك طعاما حتى تحل وثاق هذا الغلام فقال انه قد أفقرنى وأتلف على مالى قلت وما الذى فعل حتى آتلف عليك مالك قال ان له صوتا طيبا وكنت آعيش من ظهور هذه الجمال وكنت أرسله عليها وكان يحملها أحمالا ثقالا ويخدو عليها فأخذ مسيرة ثلاثة أيام فى يوم واحد فلما حط عنها احمالها وقعت ميتة كما ترى ولكنى قد وهبته لك وحل عنه القيد فلما أصبحت أحببت ان أسمع صوته فسألته ذلك فأمر بشد جمل بحبل ثم حدا فقطع الجمل الحبل وقام فلم اسمع قط اطيب منه فوقعت على وجهى فلم آفق حتى اشار ..
اليه مولاه بالسكوت فسكت وانشد يقول ان كنت تنكر أن للا صوات فائدة ونفعا فانظر الى الابل اللوا * تى هن أقوى منك طبعا تصغى الى قول الحدا *ة فتقطع الفلوات قطعا روى عنه انه قام ليلة الى الصباح يقوم ويفعد ويسقط على هذا البيت وهو هذا يارب فاردد فؤاد مكتئب * ليس له من حبيبه خلف (19
Page 299